لماذا أغلقت السلطات الأمنية التونسية مدرسة قرآنية؟

12/02/2019
برنامج تلفزيوني في قناة خاصة تحول موضوع أحد تحقيقاته إلى قضية رأي عام في تونس المدرسة القرآنية المثيرة للجدل بمدينة الركاب في سيدي بوزيد سارعت السلطات إلى إغلاقها وإيقاف مديرها بعد بث تحقيق تلفزيوني حولها بسبب ما أوردته عن تعرض الأطفال داخلها لشتى أنواع الاستغلال غير القانوني صدم الرأي العام التونسي بنتائج التحقيقات الأمنية للسلطات التي أثبتت تعرض بعض أطفال هذه المدرسة لاعتداءات جنسية بعد عرضهم على الفحص الطبي لكن الأمر أثار حفيظة هيئة الدفاع عن هؤلاء الأطفال التي اعتبرت الإجراءات المتبعة في هذه القضية غير قانونية وقائمة أساسا علم روج من إشاعات وتشوه الجدل المثار حول الموضوع دفع البرلمان إلى عقد جلسة حوار مع عدد من الوزراء المعنيين بهذا الملف أعضاء الحكومة الحاضرون وصفوا مدرسة الركاب بالفضاء العشوائي وغير القانوني مؤكدين أن التعامل مع أمثالها من الجمعيات لن يمس بتلك التي تنشط في أطر قانونية ومنظمة التدخل الحكومة كان سريع في وقت قياسي وبطريقة منظمة مكنتنا من أننا سهرنا على حماية الأطفال والآن هم تحت الرعاية ومكناهم من كل متطلبات الحياة الكريمة تداخلت ملفات هذه القضية إذن بين السياسي والديني والأمني والحقوقي وسط تساؤلات عن أسباب عدم تنفيذ السلطات لقرارات غلق المدرسة في عدة مرات سابقة قضية مدرسة وما أثير حولها من جدل يضع الحكومة أمام تحديات صعبة يتمثل في معالجة ملف الجمعيات غير قانونية دون أن يتحول ذلك إلى موضوع خلاف سياسية أو حملة عشوائية على المدارس القرآنية ميساء الفطناسي الجزيرة