عـاجـل: ترامب: أتمنى النجاح لمن يريد مساعدة سوريا في حماية الأكراد أما نحن فإننا على بعد 7 آلاف ميل

القحطاني في أبو ظبي.. ما دور الإمارات بجريمة خاشقجي؟

12/02/2019
وكأن جريمة وحشية لم تقع داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول فسعود القحطاني المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي وأحد أبرز الأسماء الضالعة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي حتى وفق روايات السلطات السعودية نفسها لا يزال وكما تقول صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية حرا طليقا ويتمتع بكثير من نفوذه بل إنه يواصل إصدار توجيهاته للصحفيين السعوديين أكثر من ذلك فالرجل الذي ارتبط اسمه بتعذيب سادي تتعرض له ناشطات في السجون السعودية لا يزال محل ثقة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ويتصل به لتلقي المشورة رغم طرده من قبل العاهل السعودي الملك سلمان بعد إطلاعه على الأدلة التي جمعتها السلطات التركية بشأن اغتيال خاشقجي وتنقل الصحيفة عن مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية بأنه لم يرى شواهد على أن القحطاني مقيد في أنشطة وأنه شوهد في العاصمة إماراتية أبوظبي على الرغم من حظر السفر المفروض عليه مما يثير تساؤلات قديمة جديدة عن الدور الذي لعبته تلك العاصمة في السيناريو الدموي الذي تعرض له خاشقجي في ظل استقبالها وتسترها الشخص الذي قام بدور محوري في استدراج خاشقجي وتصفيته داخل القنصلية على الرغم من العقوبات المفروضة عليه أميركيا والمطالب التركية المستمرة بتسلمه فضلا عن إلقاء كل تلك الوقائع بظلالها الثقيلة على جدية التحقيقات والإجراءات السعودية وادعاءاتها بوجود القحطان قيد التحقيق والإقامة الجبرية ويرى مسؤولون في واشنطن أن استمرار نفوذ القحطاني وامتناع رياض عن اتخاذ عقوبات حقيقية بحقه وتجاهل الضغوطات الأميركية يعد استجابة سعودية غير كافية فالوقت قد حان في رأيهم لكي يتحمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جزءا من مسؤولية مقتل خاشقجي وبحسب مقال وول ستريت جورنال فإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يمارس مزيدا من الضغوط على السعودية بهذا الشأن في وقت تشتد فيه التحركات في الكونغرس لفرض عقوبات قاسية على السعودية تهدف لتقييد مبيعات الأسلحة إليها بسبب قضية خاشقجي وملف الحرب في اليمن ولم تلتزم إدارة ترام بالامتثال لمهلة النهائية في الثامن من الشهر الجاري كي تقدم تقريرا للكونغرس بشأن قتلة الصحفي السعودي بموجب قانون تشكيل المساءلة العالمية مما أدى لمزيد من الضغوط في الكونجرس خصوصا من الأعضاء الذين استفزهم تحذير وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير على قناة سي بي أس الأميركية أن القيادة السعودية خط أحمر إذ توعد الديمقراطي توم مالينوفسكي بإقرار تشريع يتجاوز خطوطه الحمر في حين جاء الهجوم الأعنف على الجبير من عضو مجلس النواب الذي وصفته بالكاذب وطالبه بالتوقف عن استخدام القنوات الفضائية الأميركية بالكذب على الشعب الأميركي