ما تداعيات الثورة الإسلامية على إيران بعد 40 عاما؟

11/02/2019
40 عاما تطويها إيران من عمر الثورة الإسلامية عقود أربعة واكبتها جملة تحديات أولها المواجهة مع الولايات المتحدة فلا يزال في ذاكرة الأميركيين مشهد اقتحام سفارتهم في طهران واحتجاز طاقمها لمدة 444 يوما وتخللها قطع العلاقات مع طهران استنزفت إيران في حرب مع العراق استمرت ثماني سنوات وانتهت عام 88 بخسائر بشرية وأخرى مادية قدرتها بنحو ستمائة مليار دولار وضع الدستور الإيراني مرشد الثورة الإسلامية في رأس هرم النظام السياسي للدولة وشغل المنصب كل من آية الله الخميني والمرشد الحالي علي خامنئي عام تعاقب على رأس الجمهورية ورؤساء بينهم علي أكبر رفسنجاني هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ومحمود أحمدي نجاد وحسن روحاني عملت إيران على تطوير قدراتها الصاروخية وأهمها المنظومة البالستية بينها صواريخ يتجاوز مدى بعضها كيلو متر وكان من التحديات في علاقاتها مع الغرب برنامجها النووي الذي طورته وتعرضت بسببه لعقوبات دولية إلى أن توصلت في إلى اتفاق تاريخي مع مجموعة خمسة زائد واحد إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه قبل أشهر في عهد الرئيس ستراند الاختلاف على تعزيز نفوذ إيران خلال العقود الأخيرة في المنطقة العربية على جبهة اليمن ودعمها الحوثيين وفي العراق بدعم مجموعات ترتبط بشكل أو بآخر بالحرس الثوري الإيراني وفي سوريا عبر دعم النظام السوري في لبنان عبر دعم حزب الله اللبناني لكن أربعة عقود حفظت بصعوبات داخلية وحراك شعبي ناقم على تردي الوضع المعيشي والاقتصادي ألم حله روحاني حينما قال إن بلاده تواجه أصعب وضع اقتصادي منذ أربعين عاما محملا إدارة ترامب المسؤولية عن ذلك فعودة العقوبات أثرت على الصادرات النفطية التي تراجعت إلى أقل من مليون ونصف مليون برميل يوميا وذلك خلال الأشهر القليلة الماضية كما تراجع الناتج الإجمالي إلى نحو أربعمائة مليار دولار بعد أن قارب 580 مليار دولار في 2011 كما تراجعت أيضا قيمة الريال الإيراني بنحو 40 في المائة وذلك منذ إعلان بالانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران ويحذر صندوق النقد الدولي هذا العام من تسجيل نمو سلبي 3.6 ونسبة التضخم تقدر ب 34 بالمئة بينما لا تقل نسبة البطالة عن ثمانية وعشرين في المائة وكلها عوامل ضاغطة في المشهد الإيراني