حكومة الوفاق تلجأ لمجلس الأمن للجم حفتر بالجنوب الليبي

11/02/2019
لأول مرة منذ دخولها العاصمة طرابلس أواخر مارس من العام 2016 حكومة الوفاق الوطني في مواجهة اللواء المتقاعد خليفة حفتر لكن ليس في ساحات القتال بل داخل أروقة مجلس الأمن الدولي فقد طالبت حكومة الوفاق مجلس الأمن عبر ممثلها هناك باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الأعمال العسكرية لقوات حفتر في الجنوب الليبي مستهدفا التنوع السكاني في الجنوب وحقول النفط التي تنتج قرابة ثلثي نفط البلاد تصاعد عمليات حفتر العسكرية التي بدأت في منتصف يناير الماضي والتي كان آخرها قصف مطار حقل الفيل النفطي دفع المندوب الليبي بمجلس الأمن إلى وصفها بالعمل الإرهابي الذي ينتهك كافة القوانين المحلية والدولية تصعيد حفتر في الجنوب الليبي لم يقتصر عند هذا الحد بل وصل تعرض إحدى مقاتلاته الحربية إلى طائرة مدنية تقل جرحى ومدنيين إلى طرابلس وإجبارها على الهبوط في مطار تمنهنت القريب من سبها والخاضع لسيطرة حفتر هذه المرة لا يواجه حفتر ما يسميه الإرهاب أو المرتزقة من المعارضة التشادية أو السودانية وهي التي تشكل جزءا من قواته وإنما يصوبوا بنادقه إلى مكونين التبو والطوارق بالجنوب الليبي حيث يمثل فسيفساء التوازن الاجتماعي والسياسي في البلاد ما تأمله حكومة الوفاق من مجلس الأمن الدولي هو التدخل لحماية المدنيين في الجنوب وكذلك حقول النفط بعد أن اقتصرت دعوات المجلس الرئاسي في وقت سابق على مطالبة أطراف الصراع عبر البيانات الصحفية بتجنيب المدنيين مخاطر الحروب وتحييد المنشآت النفطية خلال احتدام جولات الصراع المسلح الحملة السياسية التي يشنها المجلس الرئاسي ضد حفتر داخل مجلس الأمن قد تواجهها تحركات إماراتية ومصرية لتجنيب حفتر أي إجراءات عقابية قد تتخذ ضده أمام حفتر جولات طويلة من الصراع المسلح في الجنوب الليبي ذي المساحات الشاسعة والأطراف المترامية من الصحارى القاحلة ومدن الجنوب ومناطقه تحتاج جيوشا وليس جيشا واحدا قد يأتيه مسلحون في مواجهتهم لأبناء الصحراء الذين يقاتلون وسط قبائلهم ومدنهم التي يعرفونها جيدا