اليمن.. الحكومة تختار الغيات عن احتفالات ذكرى الثورة

11/02/2019
عشية الذكرى الثامنة للثورة يجهد اليمنيون كي تبقى جذوتها مشتعلة هذا جانب من فعاليات إيقاد شعلة ثورة الحادي عشر من فبراير لم يعد يشهد تلك الاحتفالات كثير من الرسميين على اليمن الرسمية دون اهتمام يذكر رغم أنه عيد وطني بموجب توجيه رئاسي قبل أعوام خطابا رسميا ولا تمثيل معتبرا لرموز الدولة في احتفالات الحواضر اليمنية غابت الحكومة الشرعية رغم أنها جنت الثورة كما يفترض لكن صناع الثورة لم يغيبوا رغم قتامة الأفق متابعة احتفالات اليمنيين في الداخل والخارج بذكرى ثورتهم يترك انطباعا بأن حلم التحرر الذي رافق الشرارة الأولى قبل ثماني سنوات لم تبدده النوائب اللاحقة الغياب أو التجاهل الحكومي لذكرى الثورة الثامنة طرح تساؤلات عما إذا كان ارتهان الحكومة الشرعية للرياض يقف وراء ذلك لحكم الموقف السعودي المبدئي من الثورات العربية عموما الجوار الخليجي عامة والسعودي والإماراتي بوجه خاص لم يكن باديا الرضا عن ثورة اليمنيين اختزلها في مبادرة خليجية لم تسمح بعزل صالح إلا بعد تحصيله من المساءلة ولم يدع أشقاء اليمن الخليجيون البلد وشأنه حتى قادتهم الأحداث أو قادوها إلى أن دخلوا بجيوشهم بزعم الدفاع عن شرعية الحكم المنبثق عن الثورة كما يفترض ضد انقلاب الحوثيين وبعد أربع سنوات من الحرب وثمان من الثورة لا يبدو شيء في اليمن على حاله إلا ذلك الحلم الذي يحرسه بنوه من الانتصار صحيح أن تقلبات الأيام أخذتهم بعيدا جدا عن حلمهم بوطن متحرر لكن احتفالاتهم بالذكرى الثامنة تبدو رسالة بأن ثمة أنصارا لثورة لم تهزمهم فخاخ الثورة المضادة ولمن يقف وراءها يبقى في المقابل إشكال الحكومة التي يفترض استردادها الشرعية من حالة الثورة التي أطاحت بصالح وأتت وإن كان نائبا ربما ترى هذه الحكومة نفسها بحكم إكراهات الواقع مدينة في بقائها للتحالف السعودي الإماراتي أكثر من كونها مدينة بشيء للثورة وإن كانت بنتها المفترضة الأزمة اليمنية الراهنة التي تشكلت أو تركت لتتشكل كفيلة بقطع كل خيط ولو كان مجرد الاحتفال بذكرى ثورة قد تجد كما وجد غيرها في بلدان أخرى من يحملها تبعات التردي الراهن ويتحسر على عقود الحكم الفردي البائدة