ماذا حققت إيران من ثورتها الإسلامية بعد 40 عاما؟

11/02/2019
كانت تلك لحظة فارقة نهاية سبعينيات القرن الماضي ثورة شعبية في إيران وطلاب يقتحمون سفارة الولايات المتحدة ويحتجزون الدبلوماسي الأميركي يومها تحولت البلاد من شاه شاهية حليفة لواشنطن إلى جمهورية إسلامية تهتف بالموت لأميركا اليوم باتت السفارة مقرا للحرس الثوري ما يعني أن الجمهورية الإسلامية وهي تدخل عقدها الخامس تواجه تحديات خارجية مختلفة تقابل طهران ذلك باستعراض أوراق قوتها من برنامجها الصاروخي إلى نفوذها الإقليمي لكن دون أن تغلق باب الحوار بعد 40 عاما على انتصار الثورة باستثناء قوة أولى في المنطقة لكن سياساتنا تتبنى نهجا بناءا حتى تجاه الدول التي تصعد ضدنا كالسعودية والإمارات تضغط أميركا بقوة على الإيرانيين من بوابات السياسة والاقتصاد والأمن وكذلك يفعل حلفاءها لكن لطهران أيضا حلفائها تستعر المواجهة بين الطرفين من المياه الخليجية إلى العراق وسوريا وصولا إلى لبنان واليمن خارج الحسابات الإقليمية والدولية تبدو الجبهة الداخلية الإيرانية مستهدفة أيضا عقوبات اقتصادية قاسية وأوضاع معيشية ضاغطة تتطلب تحركات عاجلة قبل عشرين عاما كان نمو الاقتصاد الإيراني نحو ستة في المائة وهذا كان مؤشرا ممتازا لكن تحديات السياسة القادمة من خارج الحدود عطلت هذا النمو بعد أربعين عاما على انتصار الثورة في إيران تنازلت لواشنطن ولا أميركا تخلت عن فكرة تغيير النظام لتبقى المواجهة قائمة بأدوات القوة الناعمة تدخل إيران عقده الخامس كقوة إقليمية برنامج نووي مكتمل وآخر وصاروخي فضلا عن نفوذ واسع في المنطقة لكنها تعاني من ألم حاد في خاصرتها الاقتصادية وهذا ربما يبرر طلب المرشد هنا إحداث ثورة حقيقية وعاجلة في إدارة اقتصاد البلاد عبد القادر فايز الجزيرة