بالأرقام.. بعض ملامح المشهد اليمني

10/02/2019
كلفة اقتصادية وإنسانية كبيرة دفعها اليمن خلال ثماني سنوات منذ ثورته الشبابية استنادا إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حتى نوفمبر الماضي قتل نحو سبعة آلاف مدني وجرح أكثر من عشرة آلاف أغلبهم بسبب غارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي وثقت هيومن رايتس ووتش نحو 90 غارة جوية للتحالف الذي تقوده السعودية أدت إلى مقتل قرابة ألف مدني وأصابت منازل وأسواقا ومستشفيات ومدارس ومساجد خسائر لحقت بالاقتصاد اليمني خلال هذه السنوات خصوصا بعد اندلاع الحرب في 2015 وتتجاوز مائة مليار دولار وذلك وفق تقديرات دولية فضلا عن كارثة تعد هي الأكبر في العالم بحسب تقارير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة فيحتاج اثنان وعشرون مليون يمني إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية فكل عام يدفع مليون شخص أو أكثر وذلك نحو الجوع الشديد ولهذا فإن نحو ثمانية ملايين ونصف مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي ويواجهون خطر المجاعة البنك الدولي في تقرير أصدره شهر أكتوبر الماضي أكد أن اليمن يعاني من تبعات ارتفاع مؤشر الفقر إلى 80 في المائة ونسبة تضخم تتجاوز ومعدلات بطالة تصل إلى نحو 70 في المائة خاصة بين الشباب والنساء وفي أوائل كانون الأول ديسمبر الماضي نبهت الأمم المتحدة إلى أن اليمن سيتجاوز سوريا من حيث الحاجة الإنسانية للمساعدات الإنسانية وذلك بسبب الحاجة إلى نحو خمسة 5 مليارات دولار في 2019 مجموعة الإيكونومست البريطانية في أحدث تقاريرها توقعت استمرار الحرب في اليمن والتي تسببت في انكماش الناتج المحلي الإجمالي بمقدار الثلث وذكر تقرير رسمي يمني أن أكثر من نصف المنشآت الصناعية في اليمن إن دمرت أو توقفت عن العمل وسرح أكثر من 65 بالمئة من العاملين في القطاع الخاص ثمن آخر دفعته العملة اليمنية التي هوت بنحو مئتين وخمسين في المئة يتوقع أن تواصل هبوطها خلال السنوات القادمة الكلفة الإنسانية كان من عناوينها النزوح الداخلي إذ أدت المعارك في النصف الثاني من إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص من محافظة الحديدة لوحدها بسبب العمليات العسكرية كما للمأساة عنوان آخر اسمه المعتقلون لدى طرفي مفاوضات السويد الحوثيون والحكومة الشرعية وعددهم يتجاوز ستة عشر ألفا لكن ثمة آلاف آخرون ظلوا محتجزين أو مخفيين قسرا بعيدا عن أهلهم وذويهم