هل يأبه ترامب لتحركات الكونغرس بشأن سوريا؟

01/02/2019
في رسالة توبيخ للرئيس الأميركي أقر مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون تشريعا يعارض خطط سحب قوات من سوريا وأفغانستان هي خطوة رمزية إلى حد بعيد ذلك أنها تتعلق بتعديل غير ملزم صاغه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل وسيضاف إلى مشروع قانون أوسع للسياسة الخارجية لا يزال ينتظر تفويتا نهائيا في مجلس الشيوخ وبالرغم من أن التعديل لا يمثل تحديا حقيقيا لإدارة ترمب فإنه يعبر عن رؤية من لدن حلفائه الجمهوريين تحديدا في أن الهرولة لسحب هذه القوات لا تصب في مصلحة الولايات المتحدة ويحذر أعضاء المجلس من أن مثل هذا الانسحاب سيولد فراغا عسكريا قد يستغل من طرف دول كإيران وروسيا كما يرون ومعهم شخصيات عسكرية وسياسية حالية وسابقة أن خطر تنظيم الدولة ما يزال قائما بينما حذر سياسيون بارزون منهم رايان كروكر السفير السابق في أفغانستان من أن الاتفاق الذي يجري التحضير له مع حركة طالبان قد يمثل استسلاما في أطول الحروب الأميركية على الإطلاق ويتعين أن يصبح هذا التعديل ومعه مشروع القانون الأوسع للسياسة الخارجية قانونا نافذا ويستبعد المراقبون أن يوقعه ترامب بصيغته الحالية في حال تجاوز عقبة الكونغرس وللرئيس صلاحيات رفض أي مشروع قانون ما لم تؤيده غالبية الثلثين في الكونغرس بمجلسيه لتجاوز الفيتو الرئاسي ويشهد الكونجرس حالة انقسام على ضوء سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب وغالبية جمهورية في مجلس الشيوخ مما يجعل العملية التشريعية بالغة التعقيد وضع قد لا يساعد كثيرا على نقل هذه القرارات من رمزيتها السياسية إلى ضغط حقيقي على البيت الأبيض من أجل إحداث توازن في قرارات الطرد الخارجية ويبدو أن التراث غير آبه لأي تحركات في الكونجرس بل حتى لأي آراء داخلية تخالف توجهاته الخارجية إذ شكك في شهادة رؤساء أجهزته الاستخباراتية أمام الكونغرس من أن تنظيم الدولة لا يزال يمثل خطرا وأكد في أحدث تغريداتهم المضي في سحب قوات أميركية من أفغانستان وسوريا تنفيذا لوعد انتخابي قطعه أثناء حملته الرئاسية وقد مثل قرار الانسحاب من سوريا القشة التي قصمت علاقة ترامب بوزير الدفاع السابق جيمس ماتيس الذي استقال احتجاجا على هذا القرار وعدد من سياسات الرئيس الخارجية لكن البيت الأبيض يؤكد دائما أن اضطراب باعتباره القائد الأعلى للبلاد يملك الصلاحيات الكافية لاتخاذ قرارات أحادية في السياسة الخارجية وفق شعاره المفضل أميركا أولا