هل تسمي كالامار من يقف وراء جريمة قتل خاشقجي؟

01/02/2019
إيقاف الزمن في مسرح الجريمة من خلال التوثيق هو مبدأ في مقدمة العلم الجنائي ويلخص مهمة المقررة الدولية للتحقيق في حالات الإعدام خارج إطار القانون أنيس كلامار أكثر من أربعة أيام لتكثيف وجمع ما تراكم من حقائق في قرابة أربعة أشهر مضت على قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أهمية إيقاف الزمن كمبدأ تكمن في الحفاظ على مسرح الجريمة من العبث الذي قد يطاله مع مرور الوقت وتغدو فائدته مضاعفة هنا فالسلطات السعودية ماضية في صمتها وهو هنا دلالة رفض لطلب المقررات الدولية دخول مسرح الجريمة الذي يمتد ما بين قنصلية السعودية ومنزل قنصلها في إسطنبول إلى ما هو أبعد فيما تبدو قول ملامح قيمة المعلومات والقرائن التي وضعت بين يدي المقررات الدولية أنيس كلامار تتجلى في رضاها عن سير التحقيقات التي قطعت حتى الآن وفق آخر ما أدلت به من تصريحات بل قررت سلفا موعد إنهاء تحقيقها في مايو أيار المقبل المقررات الدولية تختصر مهمتها عمليا في أمرين الأول تأكيد أن الجريمة هي إعدام خارج نطاق القانون وهو ما جزمت به بعد أقل من شهر على قتل خاشقجي ودعت حينها إلى تحقيق دولي يبقى إذن تحديد مسؤولية الأفراد والدول عن الجريمة وهو ما يرجح أنها ركزت عليه في تحقيقها فهل من جديد يكشف عن جانب منه مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي ياسين أقطاي بقوله إن شبهة من أمر بالجريمة تراود المقررين الدوليين الذين التقاهم يقولها صراحة إنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يختصر أخطاء المعضلة بقوله إن التوصل إلى الحقيقة لم يحدث ما دام ولي العهد السعودي وهو المتهم الأول في جريمة قتل خاشقجي يتحكم في كل مفاصل السعودية وفي هذا السياق يمكن تفسير صمت الرياض أمام مطالب المقررة الدولية وأمام أسئلة بديهية الملحة تملك أجوبتها الرياض بلا شك ومنها أين جثة القتيل ومن القتلة بالتنفيذ يومان وتنتهي مهمة المقررة الدولية ليبدأ العد التنازلي لنتائج تحقيقها هي وخبراء دوليون جنائيون وقانونيون تحرص الأمم المتحدة على انتقائهم بما لا يدع فرصة للطعن في نزاهتهم وصدقيتهم تحقيق المقررة الدولية قد يجري وأده في مجلس الأمن بوصفه المخول في إنشاء محاكم دولية خاصة التحقيق غير رسمي إجرائي بحت وأما الرسمي فهو سياسي قد يفترسه المصالح الدولية بأنيابها لكنها لن تقدر على مصادرة نتائجه المعنوية وآثاره وتداعياته إذا ما حددت كلامار هوية من يقف وراء الجريمة فهل تفعلها