معاهدة القوى النووية المتوسطة.. تقوض أميركا وروسيا

01/02/2019
منظومة صواريخ الروسية ذات القدرات النووية محور الشقاق الروسي الأميركي بشأن معاهدة خفض الصواريخ النووية أمام حشد إعلامي عالمي استعرضت روسيا منظومتها الصاروخية الأرضية محاولة تبديد مخاوف خصومها في أوروبا وواشنطن كي تثبت أن صواريخها النووية التي يبلغ مداها 480 كيلومترا لا تنتهك المعاهدة التي تحظر نشر منظومات صواريخ أرضية بمدى ما بين خمسمائة وخمسة آلاف وخمسمئة كيلو متر لم تقنع الرواية الروسية إدارة الرئيس بوش التي مضت في الإعداد لخروج أحادي من معاهدة خلال ستة أشهر يرى الكرملين أن قرار الانسحاب من المعاهدة اتخذ في واشنطن منذ مدة طويلة ولا علاقة له بنشر منظومة بل إنه جزء من خطة أميركية تبدأ بإنهاك روسيا اقتصاديا قبل إطلاق واشنطن لسباق تسلح عالمي جديد لن يكون باستطاعة موسكو الفوز به عام 1987 الحرب الباردة بين الشرق والغرب وقع الرئيسان الأميركي رونالد ريغان والسوفياتي ميخائيل غورباتشوف معاهدة القوى النووية المتوسطة المعروفة للحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وتعهدت موسكو وواشنطن بموجب المعاهدة بعدم صنع أو تجريبي أو نشر أي صواريخ بالستية أو مجنحة أو متوسطة وبحلول عام دمر الاتحاد السوفييتي نحو صاروخ أرضي باليستي ونجنح وكذلك فعلت واشنطن بتدمير أكثر من ثمانمائة صاروخ تمنح المعاهدة موسكو وواشنطن حق الانسحاب منها شرط تقديم أدلة مقنعة للخروج ويحظى قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة جنيف بتأييد كامل أعضاء حلف شمال الأطلسي وإذ يعلن الناتو أنه لا يزال ملتزما بخفض التسلح النووي فإنه يشدد في الوقت ذاته أن قادته العسكريين يستعدون لعالم دون معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى عالم سيكون أقل أمنا يقول وزير الخارجية الألماني توماس محملا روسيا المسؤولية عن انتهاك المعاهدة وبموقفه هذا إنما يعكس وزير الخارجية الألماني موقف الاتحاد الأوروبي الذي يتوجس من أي تبعات لتمزيق إدارة ترمب لمعاهدة أخرى