السجون السرية في اليمن.. جحيم للمخفيين وإنكار من الحكومة

01/02/2019
لا شيئا جميلا في الحرب غير نهايتها والحروب أنواع وكذا ويلاتها ومن ولها المضاعف تتشابه على أهلها اللجوء فالخصم المعلن تفاوضه تبادله وليس ذلك شأنا المتواري فهو قاس خاف مثل وجه بقناع مثل سجن سري فضيحة السجون السرية المدارة من قبل الإمارات في جنوب اليمن تتوالى فصولها وتكشف عن واحد من أكثر وجوه الحرب المؤلمة قبحا قبل سنة فاحت رائحة التعذيب والفضيحة تفجرت حين كشفت وكالة واستشهدت برس عن ثمانية عشر سجنا سريا تديرها قوات إماراتية أو ميليشيات تابعة لها مثل قوات الحزام الأمني أو النخبة الحضرمية في جنوب اليمن توزعت ما وصفته بالمصالح البشرية في عدن والمكلا وغيرها في قواعد عسكرية ومطارات وحتى بيوت وتوالت قصص الرعب في تقارير المنظمات الحقوقية والشهادات الخارجين من سراديب الموت المحجوب في جديد الفضائح يكشف موقع ديلي بيست عن ممارسات مروعة في هذه السجون وينقل عن معتقلين الأول باسم مستعار هو سلفادور والثاني باسمه عبد السلام الحسني وكلاهما قاتلا جماعة الحوثي يربيان كيف عذابهما ضباط إماراتيون بحضور محققين أميركيين وقد شمل التعذيب كل أنواع التنكيل من ضرب وصعق وانتهاك جنسي وإرهاب بالكلاب المتوحشة الوجود الأميركي يستدعي بحسب ناشطين حقوقيين فقال عنهم التقرير أهمية التحقيق في روايات المعتقلين وتقصي حقيقة التورط الأميركي ويقول موقع ديلي بيست إن القيادة المركزية الأميركية والسفارة الأميركية في الإمارات ووكالة الاستخبارات المركزية سي آي إيه رفضت الإجابة عن الأسئلة المتصلة بهذه القضية والولايات المتحدة التي تشهد رفضا متصاعدا لحرب التحالف السعودي الإماراتي في اليمن ستعيد إليها شبهات السجون السرية ذكريات فضيحة تفجرت في وجهها العقد الماضي إثر غزو العراق وأفغانستان الفارق اليوم هو في شكل ومرامي ودرجة الفظاعة فيما يحدث والسجان لم يأتي من بعيد غازيا بل براية المنقذ والمعتقلات يقيمها سرا لمن قاتل معه في أرض حليفة وشقيقة لقد جاء بزعم إعادة الشرعية المسروقة من أيدي لميليشيا انقلابية الشرعية التي يخرج أحد أصواتها منكرا ما يعرفه الناس لاغيا صرخات أهالي المعذبين فيتطلعون نائب وزير الداخلية اليمني لدرء الشبهات عن القوات الإماراتية لا توجد سجون سرية ولا توجد أماكن تعذيب سيكون عليه أن يقنع الأهالي وأن يرد على من تتوالى شهاداتهم عن انتهاك حرمة مواطنيه مثلما سيكون على الرئيس اليمني أن يشرح لي ما هو صامد