أوضاع فنزويلا تلقي بظلالها على السياسة بإسبانيا

01/02/2019
التاريخ والاقتصاد جعل من فنزويلا شأنا داخليا إسبانيا كبار من أجله الأحزاب في أرقى الفنادق بمدريد يتسابق اليمين الإسباني لمنح منبر للمعارضين الفنزويليين للحديث عن سوء الأوضاع في بلادهم والضغط على الحكومة الاشتراكية للانتقال من الشجب إلى سحب اعترافها بالرئيس نيكولاس مادورو رد الحكومة الإسبانية كان لينا وتم منح وقت لمادورو لإجراء انتخابات وهو ما يعني منح الشرعية له لتنظيم انتخابات كان قد نظمها سابقا وشابها غش وخروقات ضغوط يبدو أنها غيرت موقف الحزب الاشتراكي الحاكم الذي تخلى عن دور الوساطة بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا واختار تزعم مبادرة أوروبية منحت مهلة ثمانية أيام للإعلان عن انتخابات رئاسية أو الاعتراف بزعيم المعارضة خوان بيدور رئيسا شرعيا للبلاد لدي انطباع بأن رئيس الحكومة ليست لديه أي معايير للسياسة الخارجية في أميركا الجنوبية وأنه يستمع لآراء وزير الخارجية الذي يدافع عن مصالح الشركات متعددة الجنسيات إلى أن هناك رغبة لاستغلال فنزويلا لصالحي الأدوار مؤيدة للانقلاب تنفي الحكومة الإسبانية هذه الاتهامات وتقول إنها تسعى فقط إلى الدفاع عن الديمقراطية في كاراكاس أما حجم المصالح الإسبانية في فنزويلا سيبدو ضخما فبالإضافة إلى وجود ما يناهز مائتي ألف مواطن إسباني فيه تعتبر إسبانيا ثاني مستثمر بهذا البلد ولها فيه شركات ضخمة ريبسول وبنكو بيلباو اللتين تملكان استثمارات تقدر بمئات ملايين اليوروهات والتي يخشى أن تتأثر بتقلبات العلاقات بين مدريد وكراكاس ثمة من يرى أن رهاني إسبانيا على تحول سياسي جذري في فنزويلا تداعياته السلبية على المصالح الإسبانية ليس فقط لأسباب اقتصادية وإنما أيضا لإمكانية فقدان دور الوساطة الذي تلعبه عادة إسبانيا بين أوروبا ودول أميركا اللاتينية أيمن الزبير الجزيرة مدريد