يوميات المشهد العراقي.. قتلى وجرحى في سبيل بناء الوطن

09/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] نريد وطن نريد وطنا هل ثمة أوضح من ذلك هو شعار العراقيين المنتفضين الحالمين بتحقيق الشعار المراد بإرادة حتى الآن لا تبدو أنها تلين فمن يقنع مثلا هذا الفتى نريد وطن قالها ومضى مقبلا لا مدبرا يواجه مع متظاهرين آخرين قنابل قوات الأمن المسيلة للدموع متظاهرون آخرون واجهوا رصاصا حيا ينضم عدد منهم إلى قافلة القتلى والجرحى وهو ما نفته وزارة الداخلية الموقف الحكومي الرسمي وإن أقر بشرعية التظاهر والاعتصام بل وتعهد بحمايتها إلا أنه بدا حاسما في قضية عدم إغلاق الطرق والجسور تحت طائلة الاعتقال الوطن الذي يريده هؤلاء وطن غني لا جوع فيه ولا قهر ولا حجج أو مبررات أو أقنعة باسمها تسرق الحقوق والأموال وأحلام الرفاه والكرامة فهل هذا العراق المأمول ممكن أم مستحيل وهل هؤلاء حالمون أم فعالون لما يريدون صدى الشارع عند الحكومة يتضمن إشارات بالغة الأهمية أبرزها ورد في كلمتين متتاليتين خلال أقل من أسبوع لرئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي ففي كلمته الأولى مر مرور الكرام كشفه عن ملفات اقتصادية كانت معطلة وبسبب الحراك وضغط الشارع تم التعامل معها ثم في الكلمة الثانية وعد بإصلاحات انتخابية وتعديل وزاري شامل أو جزئي للخروج من نظام المحاصصة مشددا على قبول القوى السياسية بما سماه تصحيح المسارات هذان مؤشران على نجاعة حراك الشارع في مطلوبين رئيسيين وهما في الواقع مطلب واحد مكافحة الفساد وإسقاط القواعد المرفوعة وفق نظامي الأحزاب والانتخابات والتي تقوم عليها الطبقة السياسية في العراق هنا لا يبدو الشارع العراقي حالما بقدر ما تبدو الطبقة السياسية وفق مراقبين عاجزة عن مواكبة هذا الحراك الآخذ في التوسع رفع سقف مطالبه أكثر فأكثر صحيفة نيويورك تايمز وفي معرض تفنيدها للحركيين اللبناني والعراقي قالت إن المنطقة تمر بالتحول اجتماعي صناعه جيل ما بعد الطائفية جيل يعيد صياغة مفهوم الوطن والمواطنة تحت مظلة الحقوق الفردية والقانون لا الانتماءات الأخرى ومنها الطائفية وتبقى الأيام القادمة هي الكاشفة فيما إذا كان ما يحصل فرصة تاريخية للتغيير أو سحابة غضب عابرة