ألمانيا تحيي الذكرى الثلاثين لإسقاط جدار برلين

09/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] سقوط جدار برلين لحظة فارقة في التاريخ السياسي الحديث للأمم أو هكذا يعتقد في ليلة التاسع من نوفمبر عام 1989 توج مئات من مواطني ألمانيا الشرقية المظاهرات الرافضة لذلك الجدار والذي ظل يفصل بين الألمانيين طيلة ثمانية وعشرين عاما وتغلبوا على خوفهم واخترقوا الحاجز الإسمنتي الممتد لنحو 150 كيلو مترا بعد كسره أحيت ألمانيا ذكرى مرور ثلاثة عقود على الحدث المفصلي لدى الألمانيين والذي لا يعني لديهم فقط وحدة بلادهم بل يعني للشعوب الأوروبية قلب موازين الحرب الباردة في العالم وتفكك المعسكر الشرقي وزرع الأمل بالتغيير الذي آل إلى مسار الوحدة الأوروبية بعد هذه السنوات ورغم الكشف عن المآسي الإنسانية المتصلة بجدار برلين فإن دولا كثيرة كانت من أبرز معارضي الجدار وربما تحتفل مع ألمانيا بالذكرى لكنها أصبحت تحاول حاليا حل أزماتها ببناء الجدران العازلة وتشير التقارير إلى أن عددا من الدول الأوروبية سعيا لمنع دخول اللاجئين والمهاجرين إلى أراضيها بنت جدرانا وأسلاك شائكة على طول حدودها بطول يساوي ستة أضعاف طول جدار برلين ومن خلف هذه الجدران سطرت مآس كثيرة وتستوي مع هذا الحال الولايات المتحدة ورؤية الرئيس دونالد ترامب للمهاجرين إذ خصص البنتاغون أخيرا ثلاثة مليارات وستمائة مليون دولار لتمويل بناء جدار عازل مع المكسيك بطول 280 كيلومترا وقصص الجدران ومآسيها واضحة للعيان في مختلف الاتجاهات فإسرائيل تتحدى المجتمع الدولي الذي دام جدار الفصل الممتد في الضفة الغربية والذي يكرس تشتت ومآسي آلاف العائلات الفلسطينية التاسع من نوفمبر عام ألفين وتسعة عشر بعد ثلاثين عاما من انهيار جدار برلين والتفاؤل الذي يصاحب ذلك لم تتوقف الجدران العازلة عن الارتفاع لكنها تترافق اليوم مع تسلل الأيديولوجيات الشعبوية وقوى أقصى اليمين في أكثر من مكان وربما من المهم التذكير أن جدار برلين الذي كان طوله 150 كيلومترا عوضته اليوم جدران فصل وسياجات يبلغ طولها مجتمعة أكثر من 40 ألف كيلو متر أي ما يعادل محيطا الكرة الأرضية