بين التذمر والتوتر.. ما مآلات القمة المرتقبة بين أردوغان وترامب؟

08/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] الحليفان تركيا والولايات المتحدة والعداء المؤجل عين المراقب لا تخطئ توترا وتشنجا آخذة في التفاقم يشوب بل ويمس جوهرة علاقة يفترض أنها تحالف تاريخي بين البلدين يصف مراقبون ما آلت إليه العلاقة التركية الأميركية بالخيط الرفيع فهل تحول دون قطعه زيارة مقررة بعد أيام للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن الزيارة وقد هدد أردوغان بإلغائها يرى أكثر المتفائلين أن معيار نجاحها لا يتعدى قدرة البلدين على إبقاء مستوى التوتر ضمن حدوده الحالية فلا تجفيفه ممكن ولا تفاقمه يفيد ثلاثة ملفات رئيسية يرجح أن تكون على طاولة محادثات الرئيسين ترمب أردوغان وهي شمال شرق سوريا وعلاقة أنقرة بموسكو وتهديدات ضرب الاقتصاد التركي ففي ملف شمال شرق سوريا ترى أنقرة أن واشنطن سددت طعنة لها في خاصرة أمنها القومي لدعمها غير المسبوق لوحدات حماية الشعب الكردية بوصفها وفق الرؤية التركية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب الأمريكية استبق الرئيس التركي الزيارة مؤكدا أن واشنطن لن تفي بالتزاماتها فيما يتعلق بانسحاب المقاتلين الأكراد من المنطقة المتفق عليها على الحدود السورية التركية وبالنظر إلى تصريح مماثل موجها لموسكو فهذا يؤشر وفق تصريحات تركية سابقة على إمكانية استئناف عملياتها العسكرية شمال شرقي سوريا وإن كانت أنقرة تنظر منذ انقلاب عام 2016 وصولا إلى ملف شمال شرقي سوريا ببلوغ واشنطن ذروة التخلي الإستراتيجي عنها فإن واشنطن أيضا ومن ورائها الناتو تنظر بذات الطريقة إلى التقارب الاستراتيجي التركي الروسي وخصوصا بعد إتمام أنقرة صفقة شراء منظومة الدفاع الصاروخية الروسية إس 400 خلافات تتراكم وخلالها هدد الرئيس ترامب أكثر من مرة بتدمير الاقتصاد التركي وفي هذا السياق ستكون على الطاولة وفق التصريح التركي قضية فرض غرامة بمليارات الدولارات على مصرف خلق التركي المتهم أميركيا بالالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران وكان هذا الملف قد طوي مقابل إفراج أنقرة قبل أكثر من عام عن القس الأميركي أندرو برانسون هنا تبدو أنقرة أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى حسم توصيف علاقتها مع واشنطن وهو ما يستتبع ضرورة توصيف علاقتها مع موسكو بمعنى هل يكفي لنقض التحالف مع الولايات المتحدة مقدار الثقة المفقودة بينهما لتتحول إلى عدو وبالمقابل هل توفر العلاقات المستجدة مع روسيا مقدارا كافيا من الثقة لتغدو حليفا فالمعضلة التركية تكمن في استحالة جمع موسكو وواشنطن في سلة التحالف الاستراتيجي واحدة