الرياض تكشف وجود قنوات مفتوحة مع الحوثيين

06/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] السعودية تبحث عن مخرج لحربها على اليمن لم يعد ذلك محصورا في باب التخمينات والتسريبات الدبلوماسية فقد أعلنت رسميا أنها تحاور الحوثيين فيما اختار الحوثيون في هذه المرحلة عدم تأكيد الخبر أو نفيه إننا لم نغلق أي لم نغلق قنوات التواصل بيننا وأي دولة عربية حتى تلك الدول المعتدية لأننا نسعى للسلام تفاصيل ما أعلنه مسؤول سعودي أن الحوار يتم عبر قناة اتصال مفتوحة منذ ثلاثة أعوام والإشارة هنا ربما إلى ما عرف باتفاقية الظهران الجنوب في أبريل من العام ألفين وستة عشر وقد اعتبرها الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام حينها اتفاقية وقف دائم لإطلاق النار بين ممثلي الجبهات العسكرية وشخصيات اجتماعية مشتركة ومراقبة أي أعمال عسكرية على الحدود السعودية اليمنية لم يعرف الكثير عن مصير الاتفاقية لكن مؤشرات بحث الرياض والحوثيين عن تهدئة تمهيدا لتسوية شاملة في اليمن تتالت مؤخرا لعل أبرزها الرد السعودي الإيجابي على مبادرة الحوثيين أحادية الجانب في سبتمبر الماضي لوقف هجماتهم الصاروخية على الرياض مقابل تعليق قصف طائرات التحالف وهو ما تم الالتزام به ميدانيا وفق تقارير عديدة ورغم الغموض الذي لا يزال مسيطرا على تفاصيل الحوار أو شروطه فقد بات أكيدا أنه يسير بتنسيق مع واشنطن خاصة بعد كشف مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى ديفد شينكر خلال زيارته الأخيرة إلى السعودية كشفه عن مفاوضات دائرة بين واشنطن والحوثيين وسط تصريحات دبلوماسية أميركية وسعودية بأن الحوثيين نأوا بأنفسهم في الفترة الأخيرة عن الحليف الإيراني كما أنه من الواضح أن الحوار يتم موازاة مع خطوات تنفيذ اتفاق الرياض الذي وقع بمبادرة سعودية بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا وبين الحكومة الشرعية لإنهاء الصراع وتقاسم السلطة في محافظات جنوب اليمن وكان لافتا ما تضمنه أحد بنود الاتفاق من ضرورة مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في وفد الحكومة إلى مشاورات الحل السياسي النهائي نحن بعيدون إذن عن العام 2015 حين أعلن التحالف السعودي الإماراتي الحرب على اليمن لطرد الحوثيين من صنعاء وإعادة الشرعية إلى اليمن وضع الأمير محمد بن سلمان الذي كان يشغل خطة وزير للدفاع السعودي آنذاك وضع ما سميت بعملية عاصفة الحزم في خانة الدفاع عن الأمن القومي السعودي لكن السنوات الخمس التي تلت فتحت المجال واسعا أمام انتهاكه بصواريخ حوثية وتحولت الحرب في عدة مراحل منها إلى عقر الأراضي السعودية خلال هذه الأعوام أيضا تحول اليمن إلى مستنقع دماء عشرة آلاف قتيل وعشرات آلاف الجرحى وفق منظمة الصحة العالمية وأزمة إنسانية تستفحل في بلد مهدد بالتقسيم اليوم يعمل الرجل ذاته وقد أصبح وليا للعهد السعودي على البحث عن تسوية عبر الحوار وسط أصوات يمنية تتعالى باضطراد مشككة في أي خيارات سعودية فقد اختبروا الأسوأ ومن حقهم القول كل هذا من أجل هذا