عـاجـل: رويترز: تحويل مسار طائرة للخطوط التركية من طهران إلى إسطنبول لتتوجه إلى أنقرة بناء على طلب من وزارة الصحة

ماذا بعد توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي؟

05/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] أي إنجاز في الرياض أهو في جمع شرعية اليمن و المنقلبين عليها جنوبا إلى طاولة واحدة في الإيهام بأن مشاكل اليمن كلها سيبدأ حلها من هنا يحق لمن أبهرهم هذا المشهد من اليمنيين أن يرحبوا باتفاق حكومتهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل الإمارات تماما كما رحب الموفد الأممي بتوقيعه وقد يحق للسعوديين الذين رعوا مفاوضات جدة السرية أن يصوروا لاتفاق كأنه منطلق نحو حل سياسي شامل في اليمن بتأني أكبر يقرأ العارفون بخفايا الملف اليمني اتفاق الرياض فالوثيقة التي تبدت لهم بصمات إماراتية فيها تعنى بما يفترض أنها جبهة واحدة في مواجهة جماعة الحوثي إذ تركز على ما تراه صراعا على السلطة بين فرقاء متحاربين في الجنوب اليمني لكنها كما قال وزراء يمنيون مرارا تكافئ قوة انفصالية تمردت على سلطة الحكومة الشرعية هناك ذاك الفصيل الذي دربته أبو ظبي وسلحته وترفض مكونات جنوبية رئيسية استئثاره بتمثيل الجنوب وقضيته سيحظى الآن بمناصب حكومية وسينال معها غطاء مجانيا من الشرعية بجناحيها السياسي والعسكري من أحزمة أمنية ونخب مناطقية كما جرى فرضه شريكا في أي مفاوضات سياسية لبلوغ اتفاق نهائي على الأرض يبدو أن اتفاق تقاسم السلطة سيبدل نفوذا بنفوذ غيره مع تعزيز السعودية وجودها العسكري في عدن وقد يفضي ذلك إلى تحكم من هندسوا الاتفاق في القرار اليمني وتأثيرهم في رسم مستقبل البلد وشكل حكوماته المقبلة وذاك أمر سيقتضي وفقا لمحللين استبعاد وزراء مما يوصف بجناح الصقور بالأجندة اليمنية الخالصة أما أخطر أما في واقعة الرياض في رأي متابعين محايدين فهو التأسيس لتفتيت اليمن وتقاسمه إنه عكس المهمة المفترضة للتحالف السعودي الإماراتي حين شن حربها هناك قبل نحو خمسة أعوام كان صون وحدة اليمن وسيادته من أهدافه المعلنة إلى جانب دعم الشرعية في مواجهة الحوثيين وإذ به اليوم يمكن انفصاليين في الجنوب من صلاحيات داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا يخشى أن تنتهي به سلطة حكم ذاتي في جنوب اليمن وربما كيانا مستقلا عن الشمال في أمد أبعد المجلس الانتقالي نفسه لم يخف نيته فقبيل حفل التوقيع في الرياض قال إن الاتفاق خطوة متقدمة في اتجاه انفصال جنوب اليمن عن شماله اتفاق في الجنوب وتهدئة في الشمال سيشكلان فيما يرى يمنيون طريقا مختصرة نحو تلك الغاية