العراق.. قتلى في المظاهرات ومشاورات لاحتواء الأزمة

05/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] بين دجلة والفرات نهر ثالث هادر في العراق من قهر وغضب لم تجف فيه الأصوات المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد في حناجر المحتجين والمعتصمين يتفاوت زخم الحراك بين يوم وآخر ومدينة وأخرى لكن الثابت استمراره وثبات مطالبه وسقوط ضحايا برصاص القوات الأمنية تجاوز عدد القتلى حاجز المائة والجرحى صاروا بالمئات بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق يحدث هذا رغم التعهد بحماية الجميع شعبا وحكومة كما قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية تعهد مشفوع باعترافين شرعية مطالب المحتجين وفشل المنظومة السياسية وهي منظومة تتوالد من رحمها الحكومات ويشهد شاهد من أهلها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي يقر بأن الاحتجاجات تسير في الاتجاه الصحيح وأن غضب العراقيين سببها أخطاء متراكمة منذ عام 2003 جرى خلالها اللجوء لحلول ترقيعية لا اللجوء إلى الحل الشامل والحل الشامل وفق رؤية رئيس الحكومة العراقية لا يختلف عن مطلب المحتجين الرئيس والمتمثل بتغيير النظام السياسي في البلاد الفارق بينهما هو أن عبد المهدي يرجح منطقية إصلاح هذا النظام من داخله انطلاقا من الدستور وعبر المؤسسات والجهات السياسية المعنية القائمة حاليا وإلا فإن المجهول يتربص بالجميع ويرى رئيس الحكومة العراقية أن استقالة حكومته هي أسهل الخيارات أمامها لكن في ظل عدم توفر بديل تتوافق عليه الكتل السياسية فهذا يعني أن الحكومة ستبقى حكومة تصريف أعمال حتى لو استقالت رئيس الحكومة عادل عبد المهدي كان واضحا حين قال سابقا ألا عصا سحرية في يده لكن أي عصا سحرية تلك التي سحبت وتسحب العراق كرابع أكبر مصدر للنفط في العالم عام 2016 إلى الرابع في مؤشر الجوع عربيا والرابع والأربعين عالميا لم تكن الأعوام التالية بأفضل حالا إذ ظل العراق بحسب منظمة الشفافية الدولية ضمن الدول العشرين الأكثر فسادا في العالم واقع حصد الفقر وفق البنك الدولي نحو نصف سكان المحافظات الجنوبية مهد الموجة الاحتجاجية الأخيرة وهي احتجاجات نقاط القوة فيها وفق مراقبين هي ذاتها نقاط الضعف والمتمثلة بالشكل الرئيسي في عدم وجود قيادة مركزية للاحتجاجات ولكونها عابرة للمرجعيات الدينية والسياسية المشكلة للمنظومة السياسية في البلاد وقد وضعها المحتجون في خندق مقابل لخندقهم فمن سيحتوي من