العراق.. استجابة لدعوات الإضراب مع اقتراب الشهر الأول للاحتجاجات

17/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لقيت الدعوات إلى الإضراب العام استجابة واسعة في العاصمة العراقية بغداد والعديد من محافظات الوسط والجنوب في البصرة وذي قار وواسط وبابل وميسان وكربلاء ذات الرمزية الدينية لشيعة العراق هذا بعد مظاهرات اقتربت من إكمال شهرها الأول دون توقف وبعد سقوط أكثر من 300 قتيل ونحو ستة عشر ألف جريح فنصل الجميع من مسؤولية ما جرى واتهموا طرفا ثالثا بقتل المتظاهرين مازال مجهولا حتى الآن استجابة يرى كثير من المراقبين أنها قد تمهد لمرحلة جديدة من عمر هذا الحراك قد تصل إلى إعلان العصيان المدني خصوصا أن القوى السياسية الحاكمة لم تتمكن من تحقيق أي إصلاحات قادرة على تهدئة الشارع ناهيك عن التعاطي مع سقف المطالب التي انتهى إليها الحراك الشعبي الداعية إلى تغيير شكل النظام السياسي بأكمله وهو ما كانت قد أيدته المرجعية الشيعية التي اعتبرت أن إقرار قوانين الانتخابات لا تمنح الفرصة لاستبدال القوى السياسية الحاكمة بوجوه جديدة لن يكون مقبولا ولا جدوى منه وللمفارقة فإن كثيرا من النخب السياسية العراقية المستهدفة هي أصلا من هذا الحراك أعلنت تأييدها فالجميع يدركون أنه لم يعد في الإمكان التغاضي عن النتائج السلبية للعملية السياسية خلال الستة عشر عاما الماضية وما وصلت إليه البلاد من حالة تداع وخراب كبيرين في جميع نواحي الحياة بسبب الفساد والمحاصصة التي حولت مؤسسات الدولة إلى ما يشبه كعكة تتقاسمها الأحزاب السياسية لذلك سيكون من الصعب جدا تصور نهايات لهذا الحراك من دون وجود إصلاح سياسي حقيقي لكن مع وجود قوى سياسية ما زالت تتمسك بالسلطة وغير مستعدة للتنازل ومع عدم إغفال العوامل الإقليمية والتوازنات الدولية يبقى رسم وتصور مستقبل هذا الحراك الشعبي أمرا من الصعوبة توقعه