انسداد في أفق الحل السياسي بلبنان بعد وأد مشروع حكومة الصفدي

16/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لم يكد اتفاق 4 أحزاب لبنانية على اسم محمد الصفدي يبصر النور حتى ظهرت عقبات جدية تحول دون انتقال الرجل من رتبة وزير سابق إلى مرتبة رئيس حكومة حالي ذلك أن الاتفاق على مشروع الحكومة الجديدة يترنح لا بل هو آيل للسقوط في أي لحظة ما لم يسارع الرابون الاتفاق إلى إعادة إنعاشه حسابات مختلفة ومتضاربة للأحزاب كانت وراء تسريب اسم الصفد كرئيس محتمل للحكومة الجديدة حسابات هي عينها ما أدخل هذا الترشيح في دائرة الموت السريري فهل طرح اسم الرجل كي يحرق سؤال لم يجد جوابه الشافية بعد لكن من الواضح أن محاولة سحب البساط من تحت نسخة الحكومة التي سربت تفاصيلها ليلا الرابع عشر من نوفمبر باتت جلية وبينما اعتبر خصوم الحرير السياسيون عند موافقته على الصفدي كانت مناورة مدروسة سيجهض لاحقا أي مشروع حكومة لا يرأسها رأت مصادر تيار المستقبل في تصرفات جبران باسيل بعد تعميم اسم محمد الصفدي تجاوزا للأعراف فقد ظهر باسيل كمن يقوم بتعيين رئيس الوزراء ويحدد موعد الاستشارات الرئاسية وهو ما شكل برأيهم خرقا للدستور يضاف إلى ذلك أن الصفدي نفسه طالب لقبول تسميته بمشاركة تيار المستقبل في الحكومة ذلك أن التغيب التيار عن الحكومة سيفقدها غطاءا هي بأمس الحاجة إليه في ظل التركيبة الطائفية اللبنانية وفي هذا السياق جاء البيان الصادر عن رؤساء الحكومة السابقين عن ضرورة تسمية الحريري لرئاسة الحكومة محاولة لإعادة تعويم الحديثي ورفضا ضمنيا لمحاولة استبعاده من هنا ثمة من يرى أن انتهاء مفاعيل التوافق على التبني ترشيح محمد الصفدي سيعيد الأمور إلى المربع الأول المتمثل بمطالبة الحريري بحكومة تكنوقراط وإصرار الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر على حكومة تكنو سياسية بينما يطالب الحراك الشعبي بحكومة إنقاذ هكذا إذن تدور المساعي السياسية ضمن حلقة مفرغة بينما الحراك الشعبي يجاهد للحفاظ على زخمه وكل ذلك يحصل في ذروة الأزمة الاقتصادية التي تحذر من مخاطرها مؤسسات التصنيف الدولية والتي يختبر تداعياتها الشارع اللبناني يوميا