واشنطن تطلب من حفتر إنهاء الهجوم على طرابلس.. لماذا الآن؟

15/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] قف عندك تنبيه أمريكي مباغت موجه إلى خليفة حفتر فإدارة دونالد ترامب لا تريد أن يمضي اللواء الليبي المتقاعد في هجومه على طرابلس وترى في استجابته ما يمنع ما تسميه تدخلا أجنبيا غير مبرر كما يسهم في معالجة القضايا الأساسية وراء الصراع وأهم من ذلك أنه في فهم واشنطن يعزز سلطة الدولة الشرعية ومع ممثلي تلك الشرعية أطلق الأميركيون حوارا يعنى بالشؤون الأمنية أفرز بيانا مشتركا لافتا للنظر فقد رفض ما بدا للجانبين محاولة روسية لاستغلال الصراع هناك ضد إرادة الشعب الليبي لعل روسيا هي كلمة السر وراء ما بدا اهتماما أميركيا غير مسبوق بهذا الملف لكن لما هذه الحماسة الآن بالذات فالهجمة حفتر العسكرية على عاصمة بلده في محاولة لإخضاعها ومؤسساتها الشرعية لم تبدأ اليوم وحين أطلقها في مستهل شهر ابريل في تحد للإرادة الدولية لم تعمل واشنطن على كبح تحركه أما التدخل الخارجي في المعضلة الليبية لدعم لوائها المتمرد فلا يحمل بصمات روسية حصرا لن يعدم متابع لهذا الملف شواهد على تلقي خليفة حفتر دعما من دول في الإقليم وخارجه قد تتفاوت درجة حماسة تلك الأطراف للدفع برجل إلى واجهة المشهد السياسي في ليبيا الغد بقوة السلاح تماما كما تتباين أشكال الدعم الذي تخصصه به من ذلك ما هو دعم لوجستي واستخباراتي ومنه وذاك دارج أكثر التسليح الخارق لحظر دولي في هذا الشأن وثمة أيضا التدريب والإسناد الجوي ونشر قوات على الأرض وصولا إلى المشاركة في المعارك في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي سمى رئيس حكومة الوفاق الليبية ثلاثا من تلك الدول هي الإمارات ومصر وفرنسا التي ندد فايز السراج بتدخلها في الصراع الليبي ودعم من وصفه بالمجرم المتعطش للدماء يقصد بالطبع حفتر الذي تتسع دائرة داعميه كما يبدو لدول غير التي ذكرت روسيا مثلا تردد في الآونة الأخيرة كطرف مشارك في الصراع حكومة الوفاق عثرت على ما يمكن اعتباره أدلة أولية على تورط مرتزقة من شركات أمنية روسية في القتال إلى جانب قوات حفتر شرقي ليبيا وتلك مسألة طالما أشارت إليها تقارير غربية رجحت أن الأمر يتعلق بعناصر من مجموعة فاغنر ذات الصلات الوثيقة بالكرملين موسكو بالطبع تنفي تلك الأنباء وترى أنه لا أساس لمحاولات اتهامها باستغلال المعضلة الليبية لكن واشنطن الداخلة بوضوح على خط الأزمة بدت حريصة بشكل لم يعهدوا أحد على حفظ سيادة ليبيا وسلامة أراضيها في مواجهة خطط الروس في صحيفة ألباييس الإسبانية نقرأ أن مقاتلة مرتزقة روس إلى جانب حفتر جاء بعد أن ضمنت موسكو مجدها العسكري في سوريا وهي بصدد محاولة توسيع نفوذها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط هي حرب نفوذ إذا هكذا تبدو من ميادينها بلد من أهم منتجي النفط الاستراتيجيين هناك حيث تتصارع منذ سقوط نظامه السابق إرادات وأجندات