كيف تدير أنقرة تعقيدات علاقاتها بكل من واشنطن وموسكو؟

14/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] يزور واشنطن بشروطه إن لم تكن كلها فأغلبها على الأقل يلتقي الرئيس الأمريكي برفقته عقيلته ويستمع منه إلى عبارات إطراء النادرة فاللقاء مع أردوغان كما قال ترامب رائع خاصة أنه أي الرئيس الأمريكي من كبار المعجبين بنظيره التركي والوصف صدر عن ترمب لا سواه يحدث هذا وسط ما يعتبره منتقدو أردوغان في واشنطن بالغضب الكبير إزاء أنقرة بل هو المطالبة بمحاسبتها وتلك مطالبات تعالت في الكونغرس بغرفتيه ومن مقربين من الرئيس ترامب ومعارضين له في الآن نفسه الرجل شديد البأس قوي الشكيمة على حد وصف ترامب ليس موضع ترحيب فقط بل احتفاء في البيت الأبيض لكن ذلك كله لم يغفروا متباينة بين البلدين أهمها يتعلق بملف المسلحين الأكراد الذين ترفض واشنطن تماما التخلي عنهم وإن فضلت التفاوض بهم وعليهم إضافة إلى ملف التسلح التركي خاصة نظام الدفاع الصاروخي الروسي 400 ترمب لم يغفل الإشارة إلى الأمر في المؤتمر الصحفي وكذا البيت الأبيض في بيان منفصل حول زيارة أردوغان وبالنسبة للرئيس الأميركي فإن شراء أنقرة أسلحة ومعدات روسية متطورة يخلق تحديات في غاية الخطورة للأميركيين أما البيت الأبيض فرأى أن تحقيق تقدم في العلاقات مع تركيا على جبهات أخرى مرهون بتسوية ملف شرائها الصواريخ الروسية وترى واشنطن أن حيازة تركيا للصواريخ الروسية لا يتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي والأهم أنه يمثل تهديدا للمقاتلة إف 35 التي كانت أنقرة قد تعاقدت على شرائها وقررت واشنطن حظر بيعها لها أما مخاوف واشنطن الأخرى وغير المعلنة فهي أن تقترب أنقرة أكثر من موسكو وتحتفظ في الوقت نفسه بمزايا السلاح لدى القوتين الكبيرتين ما يجعل تركيا أكثر قوة وقدرة على فرض الشروط على واشنطن حتى لو كانتا في ذات الحلف وتحارب ان بالسلاح نفسه أيضا حدث هذا ويحدث بينما عين موسكو على أردوغان حيثما حل وارتحل فتعظيم مكاسبه في واشنطن ربما يكون على حسابها في سوريا لذلك سارعت إلى خطوة يعتقد أنها إستراتيجية بامتياز بدأت بنقل منظومة دفاع جوي متقدما تحتفظ بها في قاعدة حميميم إلى القامشلي بريف الحسكة شمال شرقي سوريا القامشلي حيث الأكراد وقوات النظام السوري هنا غير بعيد عن تركيا التي لم تصل عمليتها نبع السلام إلى هذه المنطقة التي قد تتحول إلى منطقة نفوذ روسي دائمة فالمروحيات الروسية إضافة إلى منظومات دفاع جوي روسي والآليات والمدرعات والجنود أصبح كل ذلك هنا ما يعني إعادة تموضع روسية في الحزام الكردي السوري تحول دون تغول هذا الطرف أو ذاك على ما تعتقد موسكو أنه دورها وموطئ قدمها