شهر من المطالبة بالتغيير في لبنان.. ووعود بتشكيل حكومة جديدة

14/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ان يتعمد الحراك الشعبي بالدم فذلك ليس تفصيلا عابرة كذلك الأمر حين يمضي شهر أو يكاد على استمرار خروج لبنانيين إلى الساحة أسابيع تمضي وصوت الشارع لا يخفت ومعه تقبع البلاد بين منزلتين حراك شعبي يطالب بالتغيير وآخر سياسي يعمل على استنباط توليفة حكومية تحول الخلافات الحزبية دون ولادتها حتى الآن هي حال لبنان منذ السابع عشر من أكتوبر محتجون يطالبون بحكومة إنقاذ وطني وانتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخابي لا يفصل على قياس الأحزاب والطوائف تقابلهم أحزاب أعادت تموضعها ضمن معسكرين بما يوحي أن التسوية الرئاسية التي أوصلت ميشيل عون وسعد الحريري إلى الرئاسة تلفظ أنفاسها الأخيرة ذلك أن محاولة إنعاش هذه التسوية تصطدم بطرحي الأول يتبناه حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر ويقضي بتشكيل حكومة تضم حزبيين وخبراء أي ما يعرف بحكومة تكنو سياسية بينما يذهب تيار المستقبل ومعه الحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية باتجاه تبني خيار حكومة التكنوقراط انبعاث جديد إذن لثنائية الرابعة عشر والثامن من آذار وحركة في كواليس الساسة لمحاولة التوصل لصيغة تسوية الحكومية وذلك في مساع بات يطلق عليها اسم بورصة الحكومة إذ لا تكاد ترتفع أسهم طرح حتى تنخفض مجددا أما جوهر التباين فيرتبط بقراءة تعتبر حكومة من غير حزبيين انقلابا على نتائج الانتخابات النيابية التي منحت حزب الله وحلفاءه أغلبية برلمانية لذلك تتمنع هادي القوى عن الاستجابة لرغبة الحريري لكنها تسعى لإقناعه بترؤس حكومة تكنو سياسية أو بالمساهمة في تسمية بديل عنه لرئاسة الحكومة وهو ما يوفر للرئيس الجديد غطاء معنويا يكفل عدم استفزازه المجتمع الدولي ويجنب حكومته مخاطر حصار غربي محتمل لكن إزاء حركة الساسة وسعيهم لإعادة إنتاج تسوية حكومية جديدة ثمة حراك شعبي يرفض منطق الثنائيات الحزبية وتوازناتها حراك يرى في المشاورات التي تدور بين أحزاب السلطة محاولة لإفراغ مطالب المتظاهرين من مضمونها واستيعابها ضمن توليفة لا تلامس جوهر المشكلة المتمثلة في ما يسمونه أزمة النظام اللبناني هي أزمة يقابلها إصرار الناشطين على الاستمرار بتحركاتهم الاحتجاجية والتي باتت منذ أيام عرضة لمحاولات الاستثمار والتوظيف في أروقة المساومات السياسية