لماذا بادرت إسرائيل بالتصعيد على غزة الآن؟

12/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] يدهم طائلة إذا أرادوا ويوجعون إذا ضربوا المقاومة في غزة تجبر المستوطنين في غلاف غزة على اللجوء إلى الملاجئ وإغلاق مدارسهم وتستطيع كما تعهد كبار قادتها أن تفعل المزيد فجرا تنفذ إسرائيل ضربتين متزامنتين في قطاع غزة و العاصمة السورية دمشق تستهدف قائدين كبيرين في حركة الجهاد الإسلامي استشهد بهاء أبو العطا وزوجته في منزلهما في غزة بينما يستشهد نجل القيادي أكرم العجوري وشخص آخر في الهجوم على منزله في المزة بدمشق يشيع الفلسطينيون شهيدهم في غزة ولا يكتفون بذلك بل يتوعدون تل أبيب بما يوجع ويؤلم وتقرر الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة لاستنفار ورفع جاهزيتها بينما أعلنت حركة الجهاد أن معركتها مفتوحة مع الاحتلال وأنها لن تسمح له بتغيير قواعد الاشتباك والأهم ربما أنه لا توجد أي حسابات ستمنعها من الرد وقالت إن نتنياهو نفسه سيدفع الثمن غاليا لجريمتيه في غزة ودمش لماذا لجأ نتنياهو للتصعيد من جانب واح الجهاد لم تبادر وكذلك حماس لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي الملاحق بتهم الفساد والذي أخفق في تدوير نتائج الانتخابات الأخيرة لصالحه من أجل تشكيل حكومة جديدة قدم مرافعة طويلة لتبرير عمليته العسكرية الأخيرة فالقرار لم يكن قراره وحده كما قال اتخذ بإجماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر وقال نتنياهو وجيشه إن بهاء أبو العطاء قنبلة موقوتة وإنه كان يعد لتنفيذ عدة عمليات ضد الإسرائيليين وجيشهم وإنه مسؤول عن أغلب العمليات التي نفذت أخيرا ضد إسرائيل على أن كل ما ذكر على لسان نتنياهو وقادة جيشه لا يقنع منتقديها لدينا يرون أنه يبحث عن معركة لينتصر فيها وليس هذا فحسب وإنما أيضا ليغطي غبارها على وضعه السياسي المتقهقر داخليا فالتصعيد يخدمه لإجبار خصمه بينيغانز زعيمي حزبي أزرق أبيض على ما لا يرغب فيه وهو الدخول معه وتحت قيادته في حكومة وحدة وطنية أو على الأقل إفساح الطريق له مجددا ليسعى لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يعطف على هذا أن نتنياهو يريد توسيع قوس التوتر والتصعيد لاستدراج واشنطن للتدخل لصالحه وهو ما يفسر استهدافه الفاشل للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي في دمشق وتلك عملية يراد لها أن تستفز طهران لا دمشق التي تكتفي غالبا بالاحتفاظ بحق الرد كما تقول فإذا بادرت إيران لأي فعل وهذا مستبعد في رأي البعض فإن هدف نتنياهو الأكبر يكون قد تحقق أي استدراج المنطقة بأسرها إلى جولة تصعيد تجبر ترامب على رد فعل قوي ويبقى موقف هؤلاء حاسما في احتمال تبريد الأزمة مع التأكيد على القدرة على الرد وإذا حدث هذا فالتصعيد سيكون موضعيا وستنشط الوساطة المصرية وقد بدأت لاحتواء التوتر وإلا فإن المنطقة ربما تشهد أياما صعبة وعصيبة لا تنتهي بحرب شاملة لكنها لا تتوقف عند الضربة هنا وأخرى هنا