الحراك يحوّل ساحات لبنان لمنصة تعج بالأفكار الثقافية والسياسية

11/11/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] التياترو الكبير صرح يختزل ذاكرة اللبنانين الثقافية المبنى الذي شيد في ثلاثينيات القرن الماضي يتردد فيه صدى صوت أم كلثوم وعبد الوهاب وصباح وغيرهم لم تمر إعادة إعمار الوسط التجاري من هنا تركت آثار الحرب ماثلة في أرجائه وأعاد جيل من اللبنانيين اكتشافه خلال حراكهم الشعبي اليه عاد نغم تشلو لينساب في مشهدية وسط العاصمة التي تبدلت منذ أسابيع غير بعيد عن التياترو عمل فني آخر عنوانه محكمة الثورة عرض مسرحي يجسد اقتصاصا المواطنين من الفاسدين لا صوت يعلو على صوت الجموع يمتزج صخب الموسيقى بهتافات المتظاهرين وتتخذ أساليب التعبير أشكالا متعددة أبرزها فني وثقافي هكذا إذن تحولت الساحات إلى منصة تعج بالأفكار الثقافية والسياسية وقد باتت منذ السابع عشر من أكتوبر مختبرا للتفاعل الاجتماعي لقاءات تعزز روح المواطنة وتخلق فسحة نقاش كانت مفقودة قبل الحراك الشعبي لم يعد وسط المدينة حكرا على طبقة دون غيرها واستعاد الحيز العام مكانته كمساحة تلاق بين الساعين إلى إعادة تشكيل صورة لبنان صورة توائم بين تاريخ المدينة الثقافي والاجتماعي بعيدا عن إرث الانقسامات السياسية والطائفية كارمن جوخدار الجزيرة بيروت