العملية العسكرية التركية بشمال سوريا.. بين التنديد والتأييد

09/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] لا وقت لتركيا تضيعه سريعا حدث العبور فانطلقت عملية نبع السلام ينفذها الجيش التركي في شرقي الفرات مسلحا بتفويض برلماني ويعينه عليها على الأرض الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية تنفذ العملية العسكرية كما يؤكد الأتراك بشكل يتوافق مع القوانين الدولية وقرارات مكافحة الإرهاب تستمد شرعيتها في فهم أنقرة من كونها تستهدف مقاتلين أكراد في سوريا تصنفهم إرهابيين صدهم عن حدودها لإقامة منطقة الآمنة بما يمكن اللاجئين السوريين من العودة إلى وطنهم إنها دواعي الأمن الاستراتيجي قبل كل شيء لكنها لم تحل دون إبلاغ الأتراك كلا من واشنطن وموسكو والناتو وعواصم أوروبية بعملية شمال شرقي سوريا قبل أن تبدأ من أي زاوية تنظر الأطراف الفاعلة في الشأن السوري الإقليمية منها والدولية إلى التحرك التركي هذه حالة تتزاحم فيها المصالح مع بواعث القلق فأوجدت مواقف متفهمة بدت لمحللين أقرب إلى مساندة صامتة مع بعض التحفظ ارتأت الولايات المتحدة أن تبعد قواتها عن مسار العملية التركية التي يأسف البنتاغون لكونها تصرفا أحاديا لكن لإدارة ترامب قراءتها الخاصة لمصالح أميركا ولا يأبه في سبيلها كما يبدو إلى الانتقادات الواسعة من مشرعي الحزبين التي أثارتها خطوته المفاجئة أقربهم إلى الرئيس السيناتور الجمهوري لينزي غراهام قال إن الكونغرس سيجعل تركيا تدفع ثمنا باهظا لعملياتها في شمالي سوريا لعله من جولة مواقف تحركها الخشية من منح روسيا وإيران فرصة للتفرد بالنفوذ الإستراتيجية في سوريا على حساب حلفاء الولايات المتحدة بالمنطقة لا يبدو أقل تعقيدا وضعوا كل من موسكو وطهران فهما من جهة داعمتان للنظام السوري وشريكتان لأنقرة من جهة ثانية في مسار أستنى للحل السياسي ترى روسيا وهي الفاعل الأكبر على الساحة السورية إشارات متناقضة ترسلها واشنطن حول انسحابها من شمال سوريا حذر وزير خارجيتها إلى مخاطر ذلك فقد يشعل المنطقة برمتها يقول سيرغي لافروف وتحث بلاده تركيا على عدم الإضرار بعملية السلام في سوريا أما إيران شريك تركيا الآخر في مسار أستنى فتفهم قلق تركيا بشأن أمن حدودها الجنوبية الرئيس حسن روحاني دعاها إلى التريث وحذرها من تأزيم الوضع في المنطقة وقد بدا حريصا مثل الروس تماما على مسألة واحدة إيتو وحدة الأراضي السورية ذاك ما نفعله يرد الأتراك ربما لا يتمتعون بغطاء إقليمي ودولي رسمي لعمليتهم في شرق الفرات مواقف كلها بدت متفهمة لدواعيها كذلك يفعل الأوروبيون وإن كانت لمواقفهم بعض الخصوصية فهي تراعي كما يبدو حساسية ملفات من قبيل مقاتلي تنظيم الدولة في سجون الوحدات الكردية وكذا ملف اللاجئين السوريين الذين يشكل تدفقهم شمالا في حال تعذرت المنطقة الآمنة كابوسا مرعبا لهم مع ذلك فإن مواقفهم تعدت كلمات تنبيه إلى عواقب محتملة لشن الهجوم العسكري التركي سواء على المدنيين هناك أو على الجهود السياسية لحل صراع طال أمده من يريد مثل باريس ولندن جلسة طارئة لمجلس الأمن تبحث العملية التركيتان في سوريا