تداعيات قرار الانسحاب الأميركي من شمال سوريا

08/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالما اشتكى من حروب بلاده في الشرق الأوسط عازم هذه المرة على تنفيذ وعوده بسحب قوات بلاده في سوريا وإن بشكل مرحلي فقد أعلن مسؤولون أميركيون عن بدء سحب جزء من القوات الأميركية من مناطق بالقرب من الحدود التركية وجاء القرار بعد مكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان قرأها كثيرون باعتبارها ضوءا أخضر لأنقرة للتدخل عسكريا وإقامة منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين غير أن البنتاغون نفى أن تكون الولايات المتحدة داعمة لهذا التحرك وفي سلسلة تغريدات على تويتر دافع ترامب عن قرار الانسحاب منتقدا ما وصفها بالحروب القبلية والسخيفة في المنطقة كما ألمح إلى التكلفة المالية للحرب على تنظيم الدولة ودعم المقاتلين الأكراد مشيرا إلى أن انتخابه قام على وعوده بإنهاء هذه الحروب التي لا نهاية لها والتي توفر فيها أميركا حماية لجهات لا تحب بلاده حسب قوله قوبل قرار ترام بغضب حتى لدى حلفائه الجمهوريين في الكونغرس وأبرزهم السيناتور لينزي غراهام بطرح مشروع قرار لإبطال هذه الخطوة بينما وصف السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي قرار ترامب أنه ضوء أخضر الإبادة الأكراد هذا القرار لا يحظى بدعم من أشد مؤيدي ترامب السيناتور لينزي غراهام الذي يؤيده بقوة في قضية المحاكمة البرلمانية لدى ترامب وزير دفاع جديد لا يمكنه طرده من منصبه أرجح أن يسود رأي البنتاغون بدعم من المشرعين في مجلس الشيوخ وقد سعت واشنطن وأنقرة خلال الفترة الماضية للتوصل إلى تسوية تعالج المخاوف المشروعة لتركيا مع ضمان آلية لحماية المقاتلين الأكراد دون التوصل لتسوية مرضية بين الجانبين وجعلت ترامب من انسحاب قوات بلاده من الحروب الخارجية شعارا خلال حملته وأولوية أثناء رئاسته لكن هذا النهج قوبل مرارا باعتراض مشرعين في الكونغرس فضلا عن مسؤولين في إدارته كان أبرزهم وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس الذي استقال احتجاجا على قرار ترامب المفاجئ في شهر ديسمبر الماضي لانسحاب كامل من سوريا قبل أن يتراجع عن ذلك بضغوط داخلية وخارجية لطالما رفضت أجنحة صناعة القرار الأمريكي كالكونغرس والبنتاغون خطط ترامب بالانسحاب من سوريا وحتى من أفغانستان تأييد الترام فالضنية للعملية العسكرية التركية وشكواه من الحروب المكلفة في الشرق الأوسط سيكون اختبارا لمن يملك قرار السلم والحرب هنا في واشنطن محمد الأحمد الجزيرة واشنطن