حروب عبثية وقبلية.. بهذا برر ترامب قرار سحب قواته من سوريا

07/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في منطقتنا حروب عبثية هذا تشخيص يحمل توقيع دونالد ترامب تلك الحروب في رأي الرئيس الأمريكي هي قبلية في معظمها ولا نهاية لها تفاجأ كلمات ترامب متابعا لبحثه الدائم عن إستراتيجية خروج من كل صراع أقحمت فيه قوات بلده أو إستراتيجية لتفادي الانخراط في صراعات غيرها في الغالب نيابة عن أطراف أخرى بالنسبة لسوريا يرى ترامب بأن جنود بلده كان مفترضا أن يمضوا ثلاثين يوما في سوريا قبل سنوات مضت لكنهم بقوا هناك سنوات ودخلوا في صراع شديد كما قال دون هدف واضح تصحيحا للمسار ها هي ذي الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب تغادر الساحة السورية بالفعل سحب قواتها من نقاطها العسكرية المؤقتة في منطقتين متاخمتين للحدود مع تركيا كأنما تغسل إدارة ترامب يديها تماما من المسألة فهي تريد أن تطلع تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا ومعهم الأكراد بمهمة تسوية الوضع في المنطقة سيخلي ذلك المجال لعملية تركية وشيكة مخطط لها منذ فترة طويلة تروم تطهير منطقة شرقي الفرات ممن تصفهم أنقرة بالإرهابيين معنى الانسحاب أيضا وذاك ربما أهم ترك أوثق حلفاء واشنطن المسلحين الأكراد يواجهون وحدهم مصيرهم المحتوم آخر ما كان يتوقعه أولئك الذين طالما فاخرت واشنطن باستماتة تتهم في مقاتلة تنظيم الدولة إلى جانبها حتى دحره ذلك بالمجان يستدرك ترامب فقد دفعت أميركا لهؤلاء كميات طائلة من الأموال وأمدتهم بالمعدات اللازمة للمهمة هل خاب رهان إذن على الأميركيين يبدو أنها نتيجة ستنتهي إليها حتما رهانات أطراف عدة في الإقليم ترامب حريص كما يبدو على البر بوعده الانتخابي أيام كان يسابق نحو البيت الأبيض بألا يورط جنود الأميركيين في مزيد من الحروب خارج الحدود وبأن يعيد أولئك منهم الذين تم نشرهم بالفعل في أكثر من بؤرة توتر عبر العالم يسخف ترامب الصراعات فيها تطور الأحداث بسوريا يمكن أيضا فيما ترى بعض التحليلات فهموا مآلات التوتر القائم بين واشنطن وطهران يعتقد مراقبون بأن مغادرة سوريا والتخلي عن الحلفاء المفترضين هناك قد ينبئ بردات فعل مخيبة لآمال مزيد من الحلفاء وفقا لوجهة نظر تلك رسالة واضحة إلى الأطراف الإقليمية التي تحاول استثمار التوتر بجر الأميركيين نحو مواجهة مفتوحة مع إيران نحو حرب إقليمية شاملة لطالما نبه خبراء إستراتيجيون إلى عواقبها الوخيمة سنحارب في المكان الذي نرى فيه فائدة لنا يقول دونالد ترامب يتوقع والحال هذه أن يواجه الأميركيون إيران فيما توصف بساحات الاحتراب بالوكالة كاليمن مثلا دعك من أن تخوض واشنطن مواجهة عسكرية مباشرة مع الجمهورية الإسلامية بدعوى نفوذ يتمدد يقلق حلفاء واشنطن التحالفات والشراكات في حقيقة الأمر يفرض إعادة ضبط ومراجعة أكثر من أي وقت مضى وسيزداد الأمر إلحاحا مع رئيس أميركي جاء إلى السياسة من عالم الأعمال يقيس كل شيء بمنطق الربح والخسارة وسيزيد ذلك كثيرين إيمانا بالمثل الدارج عار هو من تغطى بالأميركيين