التمثيل النسبي بالانتخابات البرلمانية التونسية.. كيف يحتسب؟

06/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] تقوم الانتخابات البرلمانية في تونس في نظامها على قاعدة التمثيل النسبي مع احتساب أكبر عدد من بقايا الأصوات بعد الفرز وفق هذا النظام توزع المقاعد في كل دائرة على من حصلوا على عدد أصوات يعادل الحاصل الانتخابي مرة أو أكثر ويستوجب ذلك عددا من الأصوات للحصول على مقعد دائرة انتخابية معينة فكيف يحتسب ذلك لو فرضنا أن دائرة فيها خمسة مقاعد فإن الحاصل الانتخابي هو عدد الأصوات اللازمة للحصول على مقعد في دائرة محددة وهو نتاج قسمة العدد الإجمالي للأصوات الصحيحة على عدد المقاعد المخصصة للدائرة وبالتالي فإن كل قائمة ستحصل على عدد من المقاعد يساوي عدد مرات ما تحصل عليه من عدد الحاصل الانتخابي بمعنى إذا حصلت القائمة على ثلاثة وستين ألف صوت يكون لها مقعد واحد وباقي الأصوات تعد بقايا ولا يمكن لمن يملك أقل من الحاصل الانتخابي أن يكون له مقعد غير أن عدد أصواته يعد من البقايا بعد الانتهاء من منح المقاعد حسب الحاصل الانتخابي توزع المقاعد الباقية من خلال أكبر عدد من البقايا إلى أن تمنح المقاعد الخمسة لهذا النظام الانتخابي إيجابياته إذ يتيح للأحزاب ومنها الصغيرة تمثيلا واسعا ويمنع في الوقت ذاته الأحزاب الكبرى من السيطرة بمفردها على الحياة السياسية كما يفرض على الأحزاب الفائزة تشكيل تحالفات لتكوين الحكومات وحصولها على ثقة البرلمان هذا النظام أتى حال المعارضة حضورا جيدا في البرلمان ومكنها من ترأس بعدي لجانه المهمة لكن يبقى لهذا النظام أيضا سلبياته فهو لا يوفر استقرارا طويلا للحكومات لأن التحالفات الحزبية أو النيابية ليست ثابتة كما ساعدت ما تعرف بالسياحة الحزبية في تأزيم الوضع السياسي والاقتصادي الذي يتطلب حدا أدنى من الاستقرار لا يتيحوا هذا النظام محاسبة أي حزب فائز على وعوده الانتخابية خصوصا أن الائتلاف يكون أحيانا بين أحزاب مختلفة إلى حد التضاد فيرفض كل حزب محاسبته وحده كما أنه في غياب العتبة الانتخابية يمكن أن تحصل أحزاب على مقاعد بحد أدنى من الأصوات ما يطرح مشكلة العدالة في التمثيل النيابي