كيف كشفت هجمات أرامكو عجز الرياض أمام طهران؟

05/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] موقعها الذي تصدرته صورة الرئيس الأمريكي يبدو وحيدا يبتعد متجنبا الصحفيين المتربصين على خلفية صراعه مع الديمقراطيين أوردت نيويورك تايمز اسما آخر في الصفحة نفسها قالت إنه بدا وحيدا أيضا وهو يبحث عن مخرج من أزمة صراعه مع إيران إنها السعودية وأفادت الصحيفة الأميركية أنه بعد الهجوم المؤلم على منشآت عملاق النفط آرامكو واتهام إيران بها هاجت الدنيا بسبب الضربة التي أوجعت ليس فقط في الداخل السعودي ولكن في مناطق كثيرة بالعالم تعتمد على استيراد النفط وبدأت وتيرة المخاوف ترتفع من اندلاع حرب واسعة في المنطقة لاسيما وأن كثيرا من المراقبين اعتبروا أن تلك الضربة مثلت إحراجا قد يصل لمستوى الإهانة لمنظومات الدفاع الغربية ولاسيما الأمريكية التي تعتمد عليها السعودية وتعد من أكبر المشترين لها هذا إضافة إلى الواقع الملتهب بالأساس بين واشنطن وطهران والضغط الإسرائيلي المتأهب من اجل دفع الولايات المتحدة والدول الغربية للرد عسكري عليها كل ذلك جعل كثيرا من المحللين يحذرون من اندلاع حرب كبيرة خاصة مع إعلان واشنطن عزمها تكوين تحالف دولي لمواجهة إيران كذا تحمست القيادة السعودية وأخذت في ترديد مقولة أن الهجمات على أرامكو استهدفت المصالح الدولية مطالبة للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لكن رد الفعل الذي ربما فاجأ الجميع هو أن الإدارة الأمريكية تراجعت وبردت ردود الأفعال بعد امتصاص أسواق النفط الصدمة التي عطلت نحو 5% من الإنتاج العالمي وزاد من تراجع الغضب الذي كانت تعول عليه القيادة السعودية إعلان الرئيس الأمريكي استعداده لملاقاة نظيره الإيراني ثم انغماسه بعد ذلك ومعه البيت الأبيض في قضية أوكرانيا التي تهدد بإمكانية عزله وهكذا بعد انشغال الرئيس الأمريكي بنفسه ومشاكله ومن قبله انسحاب الحليف الإماراتي وارتمائه في أحضان إيران إضافة إلى تدهور الأوضاع في اليمن نحو مزيد من السوء وأيضا موت شعار مسافة السكة الذي طرحه الرئيس المصري منذ سنوات للدفاع عن السعودية والإمارات ثم انشغاله بمشاكله الداخلية وتفاقم أزمة ملف سد النهضة مع أثيوبيا هكذا وجدت القيادة السعودية نفسها وحيدة وسط محيط متلاطم وهكذا أيضا بدأت تبحث عن مخرج كما قالت نيويورك تايمز إن ولي العهد السعودي طلب من قادة باكستان والعراق التوسط لدى الإيرانيين لخفض التوتر مشيرة إلى أن الرياض رغم إقرارها بحدوث الوساطة نفت أن يكون ولي العهد هو من بادر بطلبها ولأن توازن الخوف بين السعودية وإيران يضر بمصالحهما كما يقول محللون فهل سنرى قريبا قيام الرياض وطهران بفتح مسارات للحوار بعد أن حدثت تحول الحقيقي بالفعل كما يقول محللون بأن مجرد الحديث عن محادثات يمثل تحولا ملحوظا وأن ذلك سيكون له ما بعده في منطقة الشرق الأوسط