بعد تهديد ووعيد متكررين.. هل يفعلها أردوغان ويذهب لشرق الفرات؟

05/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هل يفعلها أردوغان بعد أن هدد مرارا وتوعد لجدها الرجل السانحة في اجتماع حزبه ليعلن أن عملية عسكرية واسعة جوية وبرية ستبدأ في أي وقت في منطقة شرق الفرات وتلك التقارير على الحدود التركية في الجوار السوري وتتمركز فيها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة إرهابية وليس هدف أنقرة إبعاد هذه القوات عن حدودها وحسب بل إقامة منطقة آمنة هناك انخرطت الاتفاق عليه في مباحثات وصفت بالمريرة مع واشنطن التقى الطرفان واشنطن وأنقرة في آب أغسطس الماضي واتفقا على إقامة تلك المنطقة لكن الخلاف لم يحسم بينهما فيما يتعلق بعمقها فتركيا تريدها ممتدة ل 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية بينما تسعى واشنطن لتعويم هذه الجزئية والاكتفاء بتسيير دوريات مشتركة مع الأتراك على الحدود ذلك لم يرض أنقرة التي تعتقد أن واشنطن تماطل وتتحرك ببطء شديد وهو ما دفع أردوغان لإمهال واشنطن حتى نهاية أيلول سبتمبر المنصرم كي تحسم موقفها وإلا فإن تركيا ستتصرف عسكريا بمفردها وهو ما قال أخيرا إنه سيحدث جوا وبرا وفي أي وقت وإذا فعلها الجيش التركي فستكون هذه ثالث عملية عسكرية كبيرة منذ عام 2016 ولا تكتفي أنقرة بإدراج العملية المرتقبة في السياق العسكري بل تتعدى ذلك إلى الأخلاقي ويقوم الخطاب التركي في هذا الصدد على أن ثمة مشكلة بدأت تستعصي بعد أن طالت وهي مشكلة اللاجئين السوريين وترى أنقرة أن إقامة منطقة تمنح الأمانة لهؤلاء اللاجئين داخل بلادهم ضرورة إنسانية وسياسية لصراع لا حل قريبا له لكن القوات الكردية المناوئة لأنقرة ترد على محورين الأول تهديدها بالرد إذا هوجمت وتحويل أمر إلى حرب شاملة والثاني تشكيكها في أهداف تركيا من وراء إقامة المنطقة الآمنة واتهامها بأنها تسعى في الواقع لتغيير سكاني داخل الأراضي السورية بذريعة حماية اللاجئين السوريين ولا يعرف بعد موقف موسكو النهائي إزاء أي عملية عسكرية تركية ضد القوات الكردية لكن المقاربة الروسية إزاء هذا الأمر قامت في السابق على تأييد الجانب الكردي من دون استفزاز الأتراك وهو ما لا تفعله واشنطن التي تكاد تخاطر بخسارة حليفها التركي المفترض بسبب اختلاف المقاربات إزاء الموضوع الكردي في سوريا وسواها وفي رأي البعض فإن ثمة حالة من السيولة السياسية في سوريا والمنطقة تتيح لأنقرة إنفاذ خطتها إذا سعت وجازفت فالروس لم يعترضوا علنا وإذا فعلوا فإنهم لن يدخلوا على الأرجح في صراع مع أردوغان الذي يحتاجون دعمه في ملفات أخرى أما واشنطن المنشغلة بملف مكالمات ترامب وتداعياتها فإنها قد تغض الطرف ولو مؤقتا وتبقى الحكومة السورية وموقفها معروف ومحسوم مسبقا التنديد ببيانات تصدر من دمشق وبيخطب تلقى في الأمم المتحدة