هل قررت السعودية تغيير أسلوبها في التعامل مع جماعة الحوثي؟

04/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هل قررت السعودية تغيير أسلوبها في التعامل مع جماعة الحوثي يكتسب التساؤل مشروعيته من إعلان نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الذي لا تخفى مكانته في هرم السلطة أن السعودية تنظر بعين الرضا إلى التهدئة التي أعلنها الحوثيون فأهمية الترحيب بتهدئة تنبع من مضمون الإعلان ومن منصب من أعلنه لكن الترحيب الحذر بهدنة الحوثيين المعلنة أرفق بدعوة من الأمير خالد بن سلمان لليمنيين للوقوف صفا واحدا أمام ما سماه بمشروع الفوضى والفتنة والدمار الإيراني ولتقديم مصلحة وأمن اليمن وسلامته واستقراره على أي مصالح أخرى كما أرفق الأمير خالد ترحيبه بالهدنة باتهام لإيران بالسعي لاستغلال اليمن من أجل مصالحها والتهرب من مسؤولياتها في الأعمال الإرهابية على حد وصفه وقيامها بحملة اعتبرها كاذبة ومضللة بشأن مساعيها للتهدئة في اليمن يبدو واضحا هنا أن السعودية تريد أن تصل بين إيران وجماعة الحوثي رغم أن الخطاب السعودي كان إلى وقت قريب يعتبر الحوثيين مجرد عملاء لإيران ويتماشى هذا الموقف مع تأكيد السعودية من قبل أنها لن تتفاوض أبدا مع إيران بشأن اليمن عندما عرض الحوثيون مقترحهم للتهدئة في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي قالت السعودية إنها ستحكم عليهم بناءا على الأفعال لا الأقوال واليوم وبعد إعلان الرياض أنها تنظر بإيجابية لمقترح التهدئة يقول الحوثيون أيضا إنهم يريدون منها أفعالا لا أقوالا لم توقف السعودية غاراتها على اليمن بالتالي حتى الآن لم لا يوجد أي استجابة إيجابية لهذه المبادرة التي تقدمنا بها وكما قلت فإن هذه هي ليست تهدئة وإنما مبادرة إطلاق النار من جانب واحد على أمل أن يستجيب الطرف الآخر لذلك إنهاء الحرب ورفع الحصار وتحديد السلام في المنطقة وفي اليمن يوم الاثنين الماضي أفرج الحوثيون عن مائتين وتسعين أسيرا في إطار تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في استوكهولم واعتبر المراقبون الإفراج خطوة في اتجاه خفض التصعيد والآن تعلن السعودية أنها تنظر بإيجابية للتهدئة التي أعلنها الحوثيون وفي انتظار أن تصبح الهدنة أمرا واقعا يواصل الشعب اليمني رحلة الانتظار الطويلة للخروج من هذه الحرب وهو الذي رأى كثيرا من المبادرات السياسية تبوء بالفشل