ما عواقب الخلاف يبن مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة؟

04/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] الفرصة الأخيرة هكذا توصف جلسة المفاوضات العشرين التي تعقد في الخرطوم بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة تأتي الجولة قبيل شهور من بدء تشغيل المرحلة الأولى من السد والتي تشمل ما الأب حيرته بخمسة عشر مليار متر مكعب وهو ما يعني حرمان مصر بداية من أكثر من ربع حصتها من مياه النيل المفاوضات التي تعقد في ظل مناخ من التصعيد بين كل من مصر وإثيوبيا كان يفترض أن تستمر جلستها الأولى ساعة على الأقل لكنها سرعان ما انفضت واختلى وزراء الرأي الثلاثة في اجتماع خاص مؤشر دفع مراقبين إلى إبداء نظرة تشاؤمية بشأن الوصول إلى اتفاق والله والله والله والله لن نغم مصر للمياه في نسف ويقولون إن الجولة تأتي بعد تعثر الجولات السابقة في القاهرة وغيرها وبعد بيانات متبادلة تؤكد استمرار الخلافات فقد وصفت أديس أبابا المقترحات المصرية بالمضحكة واعتبرتها تدخلا في السيادة الإثيوبية أما القاهرة فقد لجأت إلى تدويل القضية طبقا لكلمة الرئيس المصري في الأمم المتحدة وطالبت بتدخل طرف رابع دولي في المفاوضات وربما قد يفسر هذا بيان البيت الأبيض الذي أكد دعم واشنطن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد ومتبادل المنفعة بشأن تشغيل سد النهضة مطالبا جميع الأطراف ببذل الجهود بحسن نية للتوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق للجميع لكن مراقبين يرون أن تدخل الطرف الرابع لا يمثل بالضرورة ضمانة لتحقيق المطالب المصرية ذلك أن إثيوبيا تتحرك مستندة على الدعم الإسرائيلي كما يقولون هذا إلى جانب أنها استفادت من اتفاق المبادئ الذي وقع عام ألفين وخمسة عشر من خلال اعتراف الرئيس المصري بحق أثيوبيا في بناء السد وهو الأمر الذي منحها الحجة والحق في طلب تمويل دولي بعد أن كانت متعثرة في ذلك بسبب الرفض المصري سابقا على مدى خمس سنوات يتركز الخلاف بين البلدين في نقطتين أساسيتين الأولى أن يتم ملء الخزان خلال سبع سنوات تقول مصر لكن إثيوبيا تقول سنتين إلى ثلاث النقطة الثانية تطالب فيها مصر بأن يقتصر ملء الخزان على شهر يونيو ويوليو من العام وهما ذروة موسم الأمطار لكن إثيوبيا تقول إن من حقها استمرار ملء الخزان طوال السنة معتبرة أنها مسألة سيادية ورغم أنه من الصعب التكهن بنتائج هذه الجولة من المفاوضات فإن كثيرا من المراقبين يقدمون نبرة متشائمة قائلين إن إثيوبيا تخوض المفاوضات من منطق القوة بعد أن اكتمل ما يقارب 80% من إنشاءات السد بفضل اتفاق المبادئ وأيضا لاعتبارها الخلافة فنيا فقط يحسمه المتخصصون وهكذا يحذر المتشائمون من أن تأتي جلسة المفاوضات القادمة ستعقد في قاعة اجتماعات مضاءة بالكهرباء المولدة من سد النهضة بينما لا تزال المفاوضات مستمرة