بعدما انقلبت عاصفة الحزم ضدها.. السعودية تبحث خيارات نجاتها

28/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] اضطرارا وليس خيارا هكذا تقول المؤشرات المدافعة بقوة عن توجه السعودية إلى إبرام هدنة لحربها الطويلة والمتعثرة فاليمن بلغة الحرب وإستراتيجياتها كشفت الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية ولعل أخطرها هذا الذي استهدف شركة أرامكو النفطية في سبتمبر الماضي كشفت أن المملكة حققت عكس أهدافها ونقلت إلى عقر دارها حربا شنتها أصلا لتأمين حدودها الجنوبية وإعادة الشرعية إلى اليمن كما تقول عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في العام 2015 شكلت الهجمات أيضا اختراقا لمظلة أمنية أميركية كانت الرياض تعتقد أنها لا يمكن أن تخترق داخل الأراضي اليمنية وجدت السعودية نفسها وحدها بعد أن أعاد الشريك الإمارات يو الرئيسي في التحالف حساباته فقد منعت الأمم المتحدة هجوما على مدينة الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون في ديسمبر الماضي وباتت الإمارات لا ترى فائدة تذكر في استمرار الحرب فأعادت انتشارها وقلصت من وجود قواتها في اليمن نعلن عن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسير والصواريخ البالستية كان هذا يوم 20 من سبتمبر الماضي يعلن الحوثيون تعليق الضربات على المملكة العربية السعودية ويطالبون في المقابل بوقف الضربات الجوية السعودية وبرفع القيود الاقتصادية المفروضة عليهم وجاء رد السعودية إيجابيا فسهلت وصول إمدادات النفط وقلصت من عدد الغارات دون أن توقفها السياسة بات جليا أن الرياض تعتبر مسألة التهدئة تمهيدا لإنهاء الحرب أمرا ملحا للغاية وقد بدأت فعليا محاولاتها مصادر للجزيرة أفادت بعقد الرياض مفاوضات مع جماعة الحوثي لبحث تهدئة عسكرية بين الطرفين لم يتسرب الكثير من تفاصيلها لكن المصادر ذاتها أكدت تشكيل اللجنة سياسية وعسكرية بين الطرفين لبحث إجراءات وقف القتال على الحدود ووقف الغارات الجوية أكثر من ذلك أفادت مصادر بأن اتصالا مباشرا جرى بين خالد بن سلبان نائب وزير الدفاع السعودي وبين رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط وهنا يأتي تصريح وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لو دريان وهو الأول من نوعه على لسان طرف أوروبي بشأن استعداد السعودية لإبرام هدنة في اليمن يأتي أيضا ليؤكد هذا التوجه نحو إنهاء الحرب لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو كيف يمكن إنهاء حرب بتعقيدات المشهد اليمني داخليا وإقليميا