مقتل البغدادي.. كيف استغله ترامب لخدمة مصلحته الشخصية؟

27/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هذا ظهوره المصور الأخير يظهر للناس حيا بعده ساعتان حاسمتان طوتا سيرة أبي بكر البغدادي إنه عمر عملية عسكرية خاصة في شمال غربي سوريا انتهت بمقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية عملية أميركية بشكل خاص أطلقت بعد أسابيع من الرصد لكنها ثمرة لتنسيق استخباري مع روسيا وتركيا تحديدا شكرهم الرئيس الأمريكي وشكر معهما العراق والسوريين والأكراد أعلى تعاونهم والتعاون لم تخفه أنقرة ولا ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي لطالما كانت رأس الحربة في قتال تنظيم الدولة بإسناد من الأميركيين تسعى أطراف عدة لاستثمار مقتل البغدادي في صالحها غير أنه كما يصفه محللون نصر واضح لواشنطن في ملف محاربة الإرهاب وتنظيم الدولة بوجه خاص وفي تضييق أكثر للدائرة سيبدو نصرا شخصيا للرئيس الأميركي قبل أن يصدر تأكيد رسمي لمقتل البغدادي غرد دونالد ترامب معلنا أن أمرا جللا قد حدث أطل على الناس يحدثهم عن تفاصيل عملية شاهد معظمها مع أركان إدارته من مشهدها كما يصورها ترامب هروب من يصفه بالإرهابي الأول عبر نفق ملاحقا بالجنود والكلاب قبل أن يفجر نفسه هناك بحزام ناسف ينظر رئيس مطمئنا مواطنيه لا ضحايا في صفوف القوات الأمريكية يدرك الرجل أن بين يديه ورقة ثمينة سيشهرها حتما في وجه معارضي قراره السحب التدريجي للقوات الأميركية من سوريا وسيستغلها في عامه الانتخابي هذا سعيا للبقاء في البيت الأبيض لولاية ثانية وقبل هذا وذاك فلن يزهد ترمب في استثمار الحدث أيضا في معركة الكونغرس ضد المتعجلين إجراءات عزله لخرقه الدستور البلد كما يقولون في أكثر من واقعة جاءت العملية إذن في وقتها ولعله توقيت لم تلدها الصدفة لا يقلل خبراء في شؤون الجماعات المسلحة من أهمية ما حدث بعضهم قد يراه أهم حتى من إعلان الرئيس السابق باراك أوباما في مايو من عام 2011 مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان تنظيم الدولة الإسلامية هو من يفقد الآن زعيمه لكن العارفين بتاريخ التنظيم وهو سليل ما كانت تعرف بالقاعدة في بلاد الرافدين يذكرون بخبرته القتالية الطويلة وينبهون إلى قدرته على إعادة هيكلة صفوفه تماما كما فعل بعد فقدانه جايبه الأخير في الباغوز حين تحول إلى حرب استنزاف لا تكترث للسيطرة المكانية أصحاب هذا التحليل يرجحون تحول خلفاء البغدادي نحو توحش أكبر إذا استطاعوا