الشمال السوري.. سجال بين موسكو وواشنطن بشأن القوات الأميركية

25/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ما فعله الرئيس ترامب في سوريا هو نصر كبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا ما أوردته نيويورك تايمز في افتتاحيتها فهل الميدان يؤكد أن ينفي هذه الفرضية باستثناء ما سيطر عليه الجيش التركي في عمليته العسكرية فإن ما بقي من المنطقة الآمنة المقرر إنشاؤها سيتحول من النفوذ الأمريكي إلى النفوذ الروسي وفق الاتفاق بين موسكو وأنقرة ستبسط موسكو نفوذها على مساحة تتجاوز سبعة آلاف كيلومتر مربع وللمفارقة فإنها تشكل أقل من 20% من المناطق التي كانت تحت النفوذ الأمريكي ما حدث اختصارا أن الولايات المتحدة ربحت أنقرة ولم تخسر كليا القوات الكردية بتركها صداع المنطقة الآمنة لروسيا وتركيا لتبقي عينها على العمق على المساحة الأكبر والأغنى بالنفط هذا هو لب إستراتيجية واشنطن الجديدة في سوريا وقد كشف عنها بداية الرئيس ترامب بقوله صراحة إن الوقت قد حان لتولي حلفائه الأكراد مسئولية حقول النفط وحقول النفط هذه حين كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة حاولت موسكو أن تسبق واشنطن بالسيطرة عليها حتى أنها استعانت بمقاتلين من مرتزقة مجموعة تعرف باسم فاغنر لهذا الغرض وفق ما كشفت عنه مجموعة من المحققين المستقلين في النزاعات المسلحة وهذه زاوية إضافية لقراءة استياء روسيا من الوجود الأميركي رغم هيمنتها على أكثر من ثلثي مساحة سوريا نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف كان واضحا حين اعتبر إبقاء واشنطن على قوات لها في محيط المنشآت النفطية شرق الفرات بأنه يعقد الوضع ويعرقل الجهود الروسية التركية في تنفيذ اتفاق سوتشي علما أن تنفيذ هذا الاتفاق لا علاقة له في حسابات الميدان من قريب أو بعيد بالمواقع التي ستحتفظ فيها واشنطن بقواتها في المحصلة لا يبدو أن الولايات المتحدة بوارد مغادرة سوريا وكذلك لا تبدو روسيا بوارد الحد من تحصيل مكاسب أكثر وأكبر فهل ينبئ ذلك بصدام محتمل بين موسكو وواشنطن في سوريا روسيا تبدو في الميدان أكبر وذلك لأن الرئيس بوتين يستخدم إستراتيجية في سوريا تشرحها نيويورك تايمز بأنها أكثر كفاءة وفائدة تعتمد على التحالف مع الجميع مع تركيا وإيران وإسرائيل ومع النظام السوري واليوم تنسج موسكو مع الوحدات الكردية تحالفا يبنى على أنقاض خيبة هذه الوحدات جراء انسحاب واشنطن من مناطق تتمسك الوحدات الكردية بها لا بسواها بوصفها ركيزة مشروعها شمال شرقي سوريا