تعرّف كيف تفاعل المحتجون مع الخطاب الأول للرئيس اللبناني

24/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في الظاهر لا شيء يشي بخروج البلاد من عنق الزجاجة فلا السلطة السياسية قدمت تنازلات حقيقية ينتظرها المتظاهرون لاسيما من جهة استقالة الحكومة أي المتظاهرون قبلوا بوعود الإصلاح التي ترددت على لسان رئيس الجمهورية وقبله رئيس الحكومة ومع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني استمرت سياسة الهروب إلى الأمام من قبل أحزاب السلطة فقدمت عناوين إصلاحية حملت شعارات الشارع من محاربة الفساد إلى إلغاء الذهنية الطائفية المشترك في هذا الخطاب وفق المتظاهرين هو تنصل السلطة من مسؤولية ما وصلت إليه البلاد من انهيار أما مطلب التغيير فضروري كما قال الرئيس اللبناني حيث لا بد من إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي حتى تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها من خلال الأصول الدستورية التعديل الوزاري إذن هو أقسى ما يمكن تقديمه في الوقت الراهن هذا ما فهمه المتابعون من خطاب عون وهو ما رحب به رئيس الحكومة ودعا إليه أيضا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان قد لوح باستقالة وزرائه ثم تراجع عنها ليتحدث حاليا عن ضرورة إجراء تعديل وزاري أما حزب الله الذي أعلن رفضه استقالة الحكومة فرع في كلام عون مدخلا للخروج من الأزمة الحالية بدت السلطة السياسية في واد والمتظاهرون في واد آخر فالشارع تعامل مع خطاب رئيس الجمهورية كما فعل قبل أيام مع الورقة الإصلاحية التي وعد بها الحريري فقد بقيت الشعارات ذاتها تصدح في الساحات وبقيت الاحتجاجات على طول خارطة الوطن من جنوبه إلى شماله ومع استمرار الحراك بدا المشهد برأي البعض أمام سباق بين حلول سياسية يجري العمل على بلورتها وبين الخوف من حدوث مواجهة في الشارع مواجهة بين المتظاهرين ومؤيدي الطبقة السياسية الحاكمة القوى الأمنية إذا ما تلقت أوامر بفتح الطرقات التي يغلقها المعتصمون