اتفاق تركي روسي على مواصلة التهدئة شمال شرقي سوريا

22/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في شرق الفرات شمال شرقي سوريا ينقضي اتفاق ويأتي آخر ويبدو أن الهدوء الحذر سيستمر إلى أجل غير معلوم مدينة سوتشي الروسية يعلن الجانبان الروسي والتركي عن اتفاق جديد بشأن منطقة شرق الفرات التي تصدرت واجهة المشهد السوري ونالت اهتماما عالميا في الوقت نفسه آفاق الجديد بحسب الإعلان ينص على تولي الشرطة العسكرية الروسية مهمة إبعاد المسلحين الأكراد مع أسلحتهم الثقيلة على الحدود باتجاه عمق الأراضي السورية انجاز هذه المهمة ستكون ضمن مدة 150 ساعة بعد ذلك مباشرة تسير دوريات عسكرية روسية تركية مشتركة ضمن المنطقة الآمنة باستثناء مدينة القامشلي ثم يبدأ الأتراك والروس العمل على إنشاء آلية مشتركة لضمان تنفيذ اتفاقهما الجديد الذي سيعتبر ساريا من الساعة الثانية عشرة من ظهر الأربعاء الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول أكتوبر الجاري النقاط الأخرى التي تضمنها الاتفاق الروسي التركي تنص على اتفاق الطرفين على ما سمياه مواجهة التنظيمات الإرهابية والتنظيمات ذات النزعة الانفصالية وبقاء الوضع الراهن على حاله ضمن ما يصفه الأتراك بمنطقة نبع السلام غالبا يعني ذلك أن مدينتي تل أبيض بريف الرقة الشمالي ورأس العين بريف الحسكة الغربي ستبقيان تحت سيطرة الجيش التركي والمعارضة السورية المسلحة اللافت هو توقيت الاتفاق الروسي التركي الجديد فقد جاء في توقيت مهم وحساس قبل ساعتين فقط من انتهاء زمن الاتفاق التركي الأميركي وهو اتفاق كانت مدته خمسة أيام أوقفت تركيا بموجبه عمليتها العسكرية شرق الفرات هنا تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الجديد لم يشر إلى نتائج الترتيبات المتفق عليها مع واشنطن ومدى تحقيقها من عدمه أو حتى تقييم الجانب التركي لها رغم تأكيد واشنطن أنها أبلغت من الوحدات الكردية بتطبيق بنود الاتفاق التركي الأميركي وسحب مقاتليها إلى المسافة التي تريدها تركيا أي مسافة 20 ميلا كما أن مسؤولا في الإدارة الأمريكية قال إن أي هجوم تركي جديد سيشكل انتهاكا يستوجب فرض عقوبات على أنقرة في إشارة غير مباشرة لنجاح الاتفاق تحولات متسارعة إذن في مشهد شمال شرقي سوريا تشير حتى الآن إلى خروج جزئي لواشنطن من حسابات المنطقة خصوصا مع استمرار سحب قواتها باتجاه العراق وإبقاء قوات يقتصر وجودها على مواقع نفطية شرق سوريا وعند الحدود الأردنية السورية استنادا لما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراقبين فإن تلك التحولات أعادت معها تقييم وزن الأطراف وتأثيرها تقييم مفاده أن انسحاب الولايات المتحدة يعني بالضرورة تعاظم الدورين الروسي والتركي ليس فقط في منطقة شرق الفرات بل في عموم المشهد السوري وما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا