كيف استجابت الحكومة عندما وحد اللبنانيون مطالبهم وتجاوزوا انقساماتهم

20/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] بيروت طرابلس ومدن وبلدات أخرى شمالا وجنوبا شرقا وغربا لبنان بكل اللبنانيين كما لم يكن من قبل لايام متوالية يستمر حراك اللبنانيين المتزايد زخما وغضبا على ما يقولون إنه نفاد صبرهم تجاه أداء الطبقة السياسية بكل مكوناتها وتسمياتها وما وصل إليه حال البلاد والعباد بفعل ذاك الأداء فبماذا يطالب اللبنانيون هي تراكمات حولت الغضب من وطأة الأعباء المعيشية وتدني الخدمات واستشراء مظاهر الفساد والمحاصصات السياسية حولت كل ذلك إلى مطالب جذرية لا تتردد في التمسك بتغيير جذري للنظام نحو حياة سياسية مختلفة تماما سقف عالي دونه أوراق حكومية محدودة لاحتواء الغضب منها ورقة وصفت بالاقتصادية الإنقاذية طرحها رئيس الحكومة سعد الحريري على حركة أمل وتيار المردة وحزب الله اللبناني والتيار الوطني الحر ونالت موافقتهم الأولية في الاجتماع الاجتماع الحكومي مصغر غاب عن وحزب القوات اللبنانية الذي أعلن استقالة وزرائه من الحكومة بينما لم يحضر الحزب التقدمي الاشتراكي للاجتماع لكنه في الوقت نفسه لم يخرج من الحكومة وقدم تصوره الخاص عن الإصلاح الاقتصادي ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر أمام الحكومة اللبنانية الآن يتمثل في إيجاد التوافق والقواسم المشتركة بين مكوناتها الممزقة أو لنقل المنقسمة إلى تحالفات فيما بينها وهذه التحالفات هي ما تعرف بقوى الثامن من آذار المكونة من التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله اللبناني أما الطرف الثاني فيمثله رئيس الحكومة سعد الحريري في حين أن الطرف الثالث هو الحزب التقدمي الاشتراكي ومعه حزب القوات اللبنانية وإن بات هذا الحزب خارج المعادلة السياسية الرسمية حاليا بعد استقالة وزرائه من الحكومة التوافق المنشود ينصب على إقرار موازنة لعام 2020 تكون خالية من الضرائب على الطبقات الفقيرة في مقابل فرض ضرائب على الطبقات الغنية والمصارف بغية تأمين مداخيل تخفف حالة العجز الحالية أما التحدي الثاني وفق متابعين للشأن اللبناني فهو التعاطي مع المطالب الجذرية للشارع نفسه والتي قد تبدو معها كل محاولات الحكومة لاحتواء الحراك غير مجدية خصوصا بعد أن أبانت حرائق الغابات وفقدان مواد ضرورية مستوى أدائها فهل ستنجح الحكومة اللبنانية في إيجاد حلول قد يقبلها اللبنانيون ويوقفون احتجاجاتهم أم إن اللبنانيين حسموا أمرهم في المضي إلى نهاية ما خرجوا من أجله