مواجهة حادة بين الكونغرس والبيت الأبيض.. والسبب جريمة خاشجقي

02/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] في مسار تصاعدي تحولت جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول إلى واحدة من أكثر المواجهات حدة بين مؤسسة الرئاسة الأميركية والكونغرس وفي أكثر من مناسبة تحولت جلسات غاضبة بمجلسي النواب والشيوخ إلى ساحة غير مسبوقة في حدتها للمطالبة بموقف أميركي رسمي صريح يحدد المسؤول السعودي الفعلي عن الجريمة ويدينه خصوصا بعد الإفادة المغلقة التي قدمتها جينا هاسبل مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لعدد محدود من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين في المقابل تأرجح موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الإعراب عن غضبه من وقوع جريمة كهذه واصفا إياها بأكبر عملية تستر في التاريخ والتمسك بمقتضيات العلاقة التي تربط واشنطن والرياض الإعلان عن عقوبات وإجراءات اتجاه عددا من المتورطين لا يبدو أنه أنهى سجالا مع الكونغرس قد يكون ولي العهد السعودي مسؤولا عن مقتل خاشقجي وقد لا يكون وكالة الاستخبارات المركزية نظرت في الأمر ودرست في المسألة عن كثب ولا يوجد قرار نهائي إيران عنصر سيد والأسد قتل مئات الآلاف من المدنيين نحن مع السعودية وسنتمسك بمساندتنا لها الانتقادات لإدارة ترامب لم يؤججها فقط ما اعتبر تغليبا للمصلحة على الالتزام الأخلاقي بل الصدمة التي تركتها هذه الجريمة بحق صحفي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب بحرية في إحدى كبريات الصحف الأميركية ما سبب انقساما بين الرئيس الأميركي وحتى أبرز مؤيديه كسناتور الجمهوري لينزي غراهام الذي قال في تعليقه على دور محمد بن سلمان في الجريمة إنه لا يوجد دليل دامغ بل منشار دامغ محمد بن سلمان هو بمثابة كرة هدم أعتقد أنه متورط في مقتل جمال خاشقجي إلى أبعد مستوى ممكن لا أستطيع أن أراه شريكا موثوقا به للولايات المتحدة إذا كان سيتولى إدارة الأمور في السعودية لفترة طويلة فأرى من الصعوبة بمكان التعامل معه على وقع تداعيات جريمة قتل خاشقجي دفع مشرعون أميركيون إلى تبني سلسلة إجراءات أرادوها قوية تجاه الرياض أبرزها اللجوء إلى تفعيل قانون ماغنيتسكي الذي يلزم الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على المتورطين بمقتل خاشقجي فضلا عن مشاريع قوانين تهدف إلى وقف مبيعات السلاح للسعودية وإنهاء الدعم العسكري للحرب في اليمن والمطالبات بتقصي وضع حقوق الإنسان في السعودية تحركات قوبلت في مجملها بعدم استجابة الإدارة الأمريكية أو صدمت بالفيتو الرئاسي بعد أن تم التصديق عليها من قبل مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس يرى أن السعودية مسؤولة عن مقتل خاشقجي وأن محمد بن سلمان أمر بقتله وأن السعودية يجب أن تدفع ثمن ذلك ولم تدفعه حتى الآن لذا فإن الأسئلة بشأن الدعم الأميركي للحرب في اليمن برزت خلال مناقشات موازنة الدفاع وفي الجانب الآخر نرى البيت الأبيض يدعم السعودية بشكل مستمر ودون محاسبة قتلة خاشقجي لذا فإن القضية تراوح مكانها الآن وبالتأكيد ستثار القضية خلال الحملات الانتخابية بعد عام من مقتل جمال خاشقجي يبدو أن مسألة محاسبة قتلته مازالت تراوح مكانها ما بين ضغوط الكونغرس والتصدي البيت الأبيض رغم ذلك فإن التحركات في الكونغرس التي تستهدف مستقبل العلاقات الأميركية السعودية والتي أطلق مقتل خاشقجي العنان لها لم تخفت بل تتجدد بين الحين والآخر بسان أبو كويك الجزيرة واشنطن