لبنان.. رقعة المظاهرات تتسع والحريري يمهل الشركاء

18/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] كأنما شرر من حريق غابات انسل ليلاقي غضب بيوت أقرب لمخازن هم ترك اللبنانيون وحدهم يوم الحريق وغالبا ما يتركون والأيدي التي أطفأت نارا الطبيعة سرعان ما أشعلتها في وجه السلطة بل سلطات متهمة بالتقصير في كل شيء انتفاضة لبنانية عارمة تصل الليل بالنهار للمرة الأولى يتواطأ اللبنانيون دون كلام ولا سياسيين وكلمة سرهم القهر والقهر مثل الجوع لا دين له فجاء الخروج مفاجئا عابرا للطوائف والأحزاب والزعامات وسمع الهتاف لكن لبنان في خصوصيته المسماة تلطفا فرادى يطرح إشكالية ماهية النظام الذي سيسقط وهو أقرب لفدرالية طائفية خفية تتلبس غالبا العصبيات للبقاء وتجدد نفسها بمزيج من إقطاع مالي أو عائلي أو نافذين متوالدين من زمن الحرب الأهلية يرفلون في رغد الوطن أما الجموع التي تستخدم وقودا فتتشارك الفقر ليس هذه المرة من سيسقط الناس يقولون كلهم رؤساء ووزراء ونواب وموظفون كبار وما يسمونهم حيتان مال أو أمراء حرب رحلت ولن يرحلوا يتهمهم المتظاهرون بالنهب المنظم ساعات طوال مرت قبل أن يستدرك السياسيون المفاجئة فأخذوا يتبادلون الاتهامات كل يشير إلى جاره حتى أن بعضهم لا بس رداء الثورة ونزل مع الناس ضد نفسه والحكومة في لبنان تسمى توافقية ولدت بعسرة تضم كل الأحزاب ويرأسها سعد الحريري عايش اللبنانيين الصعب منذ سنوات لكنه آخذ في التدهور سريعا مع عدم استقرار سعر العملة وتردي الخدمات فما كادوا يسمعون حديثا عن ضرائب جديدة حتى اندفعوا إلى الشوارع من مدينة إلى مدينة ومن قرية لقرية في جهات لبنان الأربع لم تجتمع الحكومة وما كان ممكنا اجتماعها ثم كانت دعوات لاستقالتها من بعض الجهات فيها بعد ذلك بدأ رمي الكرة يأخذ الشكل تصريحات كل يلقي المسؤولية على الآخر وخرج رئيس الوزراء يقول إنه يحاول الإصلاح لكن أطرافا في الحكومة تعرقله وتحدث عن إصلاح يحتاج تغيير قوانين لا فرض ضرائب لكن الضرائب كانت ستفرض لولا أن أسقطها الناس منح الحريري شركائه في الحكومة مهلة ثلاثة أيام ليوقفوا عرقلته وإلا ظل الشارع يغلي وهو يسمع كل يعرقل الكل وكل مصلح في وجه المفسدين من أفقر الشعب إذن حتى خرج هائما على وجهه غير مبال بما سيكون أما حديث الإصلاح فمن قائل بإمكان البدء فيه بتدرج إلى قائل باستعصائه إلى إصلاح سياسي حقيقي يخرج البلد من نظام ما رأى منه شعبه غير إعطابه وعجائبه وحرائقه