بوتين في الرياض.. هل تغير المملكة بوصلة تحالفاتها؟

14/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] السعودية وروسيا تاريخ من التوتر منه خمسون عاما من القطيعة الكاملة وبعد أكثر من عقد يعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض رسميا وقع الطرفان 30 اتفاقية اقتصادية وتجارية بنحو ملياري دولار وهو ضعف حجم التبادل التجاري بين البلدين للسعودية ترتيب متأخر في قائمة الشركاء التجاريين مع روسيا فهي في المرتبة الثامنة والستين روسيا القوي سيبحث أيضا عدة ملفات بينها النفط للذهب الأسود حكاية في تاريخ البلدين صاحبي ربع الإنتاج العالمي من النفط في السعودية في منتصف الثمانينيات كان لها دور في تراجع أسعار النفط أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي لكن الرياض عملت مع موسكو جنبا إلى جنب قبل نحو أربع سنوات على مواجهة التراجع الكبير في أسعار النفط إذن يبدو أن نتجاوز ملفات تاريخية إشكالية ممكن عبر تغليب المصلحة فلا السعودية اليوم هي كما الأمس ولا روسيا هي الاتحاد السوفييتي المصالح حولت البرود في العلاقات إلى صداقة وفق وصف الرئيس الروسي لكن هل يمكن أن تتكفل بتحويلها إلى شراكة وهل يمكن أن يكون الطريق سالكا إلى كل الميادين ومنها العسكرية الإجابة تتكفل بها معادلة لا تسلم من التعقيد إن لم تكن مستحيلة في رأي البعض فهي مبتلاة بأرقام صعبة أبرزها واشنطن ولتفكيك هذه الصعوبة ربما اقتنصت موسكو الفرصة بعد الهجوم أرامكو في منتصف سبتمبر الماضي والإحجام الأمريكي عن الرد فحينها صرح الرئيس الروسي بأن بلاده جاهزة لمساعدة السعودية لحماية شعبها الأزمة الخليجية الخليجية طالت بدون مردود سياسي ل مفتعليها والتوتر مع إيران ينحو إلى الحوار وارتد التدخل في اليمن إلى الداخل السعودي وهذه ملفات ربما تشكل مدخلا لدور الروسي الفاعل يضاف إلى كل ذلك الملف السوري وحاجة روسيا إلى دول الخليج لتمويل إعادة الإعمار إحدى نواقص حل سياسي تراه موسكو قريبا لكن في المقابل هل التجديف السعودي باتجاه روسيا هين وسلس وآمن في محيط من الملفات المتشابكة ومنافسين تربطهم علاقات مرحلية دافئة نظريا على الأقل مع موسكو وفي مقدمتهم طهران وأنقرة التحديات وفق مراقبين كثيرة في وجه الرياض للمضي قدما في علاقات إستراتيجية أعمق مع موسكو والتي من شأنها لا أن تحدث تغييرا طفيفا أو توازنا أو حتى تحولا بل انقلابا على ما راكمته المملكة طيلة عقود بعيدا عن روسيا وقبلها الاتحاد السوفييتي فهل السعودية جاهزة سياسيا وهل بنيتها التحتية الاقتصادية والعسكرية مهيأة لمثل هذه الانعطافة الحادة يكفي مثلا ذكر أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة يعادل 70 ضعفا ما هو قائم بين روسيا والسعودية ربما يكون من المبالغة الحديث عن منافسة روسيا للولايات المتحدة في الخليج وخصوصا أن الكثيرين يتساءلون عن إمكانية الكبح واشنطن أي محاولة للإتيان بروسيا لموازنة نفوذها في المنطقة فضلا عن أن تكون هذه المحاولات من السعودية صاحبة التحالف العريق والمتشابك مع الولايات المتحدة