هل يفشل الهجوم على الناقلة الإيرانية جهود خان في الوساطة؟

12/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] مسألة أمن الملاحة البحرية في محيط منطقة الشرق الأوسط تفرض نفسها من جديد على واجهة الأحداث البحر الأحمر هو المسرح هذه المرة حيث استهدفت ناقلة النفط الإيرانية كانت تمر عبره يوم الجمعة قبالة السواحل السعودية في غمرة الوضع المتوتر الراهن في المنطقة إيران أعلنت في أحدث ردود فعل لها على الحادث وعلى لسان المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي أنها تدرس الموضوع بحساسية وتأني للكشف عن ملابساته وسيكون لها رد يتناسب مع الحدث حيث أشار الربيعي إلى أن استهداف الناقلة يثير الشكوك ويهدف إلى إثارة التوتر والفتنة في المنطقة بينما تؤكد السعودية على ما وصفته بحرصها على أمن وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة والتزامها بالاتفاقات والأعراف الدولية في هذا الصدد يطرح المزيد من الأسئلة تزامن الحدث مع موافقة المملكة على استضافة قوات أمريكية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وهو ما أثار أسئلة تتعلق بتداعيات التطورات بالاتجاهات المختلفة في الرياض وطهران وواشنطن ورؤى الدول الثلاث حول من يحمي من وممن وكيف واشنطن أماطت اللثام بالفعل عن نشر ثلاثة آلاف جندي إضافي ومعدات عسكرية متطورة في السعودية تلبية لطلب الرياض في تحقيق أمنها ووصف براين هوك المبعوث الخاص لشؤون إيران أن طبيعة القوات ستكون دفاعية وهي لحماية المصالح الأمريكية ومساعدة السعودية في الدفاع عن النفس وليست للمواجهات مع إيران تتزامن هذه التطورات مع الجهود التي يقودها رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان حاليا للمصالحة بين إيران والسعودية وزيارته المرتقبة للرياض يوم الثلاثاء عقب محادثاته في إيران ونقل عن قادة إيرانيين أن طهران أعلنت دائما استعدادها عبر وسيط أو دونه لإجراء محادثات مع جيرانها وبينهم السعودية لإزالة أي سوء فهم وسط هذا الزخم من الأحداث المتلاحقة حقيقة الثقة المفقودة والرؤى المتباينة لأطراف الأزمة فيما يتعلق بأمن المنطقة وإيران شددت أكثر من مرة على أنها ودول المنطقة هي من تتولى ضمان أمن الملاحة في المياه الخليجية وأن الأمر ليس من شأن الآخرين ولا شك عند كثيرين أن التطورات الراهنة التي فتحت جبهة البحر الأحمر تحمل في طياتها واقعا آخر يضاف للواقع الراهن الذي يزداد تعقيدا بوجود القوات الأميركية في السعودية