الجامعة العربية.. صمتت بسوريا دهرا ونطقت كفرا

12/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] امر جلل أخرج الجامعة العربية من سوباتها الطويل فتداعت لاجتماع عاجل قوات أجنبية تتوغل في سوريا حيث توجد خمسة جيوش أجنبية لكن الأمر مختلف إنها تركيا اختصاص الأمين العام العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا في شمال شرق سوريا ليس لها سوى اسما واحدا هو الغزو والعدوان غزو لأراضي دولة عربية وعدوانا على سيادتها غضب أبو الغيط تماهى معه وزير الخارجية المصري وهو ينادي بالويل والثبور وعظائم الأمور العدوان التركي على الأراضي السورية يحاول التخفي تحت ستار محاربة الإرهاب ذلك ما يثير السخرية والاستغراب في آن واحد تحدث أيضا وزراء الخارجية في السعودية والإمارات في خطاب بدا فيه الحديث عن السيادة أقلت دفوع وجاهة خائفون هم من خطر تطهيرا عرقيا للأكراد كما قالوا بالرغم من تأكيد تركيا أنها تريد فقط منطقة آمنة ولن تسمح بتهجير مدنيين فيما يقود حديث الإرهاب إلى إغفال أن المجموعات الكردية المقاتلة بينها من يتهم بصلاته المباشرة بتنظيم مدرجا على لوائح الإرهاب العالمية وتتحرك القوات التركية بمرافقة قوات من المعارضة السورية المسلحة لكن الأمر لم يقص حتى على قتال جيش روسيا الكبير مع قوات النظام السوري حينما قرأته الجامعة حربا على الإرهاب الحروب سيئة كلها أفضل ما فيها انتهاؤها بيد أن الجامعة العربية المشلولة عن أي فاعلية للمأساة السورية المستمرة منذ سنوات لم تره ما وصف بتهجير عرقي للسكان العرب من مناطق شرق الفرات ولا يعرف الأمين العام على الأرجح أين هم الآن وكيف يعيشون وما ارتكبه نظام الرئيس بشار الأسد المتهم بجرائم حرب وتهجير ملايين السوريين لم يشاهد أبو الغيط في مخيم واحد وبالرغم من تجميد عضوية نظام الأسد إلا أنه ظل له في قلب الأمين العام منازل هكذا قابل ممثليه بحرقة وحنين للأيام الخوالي وإن كانت مشاعره من طرف واحد في أي حال وفي خطوة نادرة أخذت الجامعة قرارات تنفيذية ضد تركيا لا بالإجماع سترسل البيان إلى مجلس الأمن ولوحت بإجراءات أقرب للمقاطعة دبلوماسية واقتصادية وسواها في موقف بدا معه الرئيس الأميركي أكثر مرونة حين عرض الوساطة بين أنقرة والمجموعات الكردية ووجه التدخل العسكري التركي شرق الفرات بانقسام إقليمي ودولي لكن النظام العربي الرسمي بدا أعلاها صوتا وأكثرها تناقضا فلم تتخذ الجامعة مثلا إجراءات مماثلة بحق الجيوش التي دخلت سوريا أو حتى تجاه الغارات الإسرائيلية شبه الدورية في التفسير يقرأ محللون أن الأمر يتصل بالأمين العام نفسه وهو أقرب برأيهم لأن يكون ممثلا للنظام المصري الذي ترفض تركيا الاعتراف بشرعيته وتقول إنه نتاج انقلاب عسكري والنظام هذا جزء من معسكر إقليمي يناصبها عداءا يشبه حربا باردة لأنها كما يقول تقدم الملاذ والحماية لمن يشكلون خطرا على أنظمة الحكم فيه أما رؤية أكثر عمقا فترى الخلاف جوهريا إنه انعكاس التجربة الأنجح والأقرب لوجدان وتطلعات غالبية العرب مما لا يرونه حتما في جامعتهم مرآة الأنظمة رئيسا ومرؤوسين