اتهامات للسيسي بالتفريط بحصة مصر من مياه النيل

10/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] هل يعلم النهر الخالد ما خبأت له اسحار الغيوم وهو يتعرج في دهاليز السياسة وأي سياسة المشهد الذي أدهش المتابعين قبل عام ونصف كان ذروة أخرى من مسالك السيسي في تصريف السياسات الكبرى من الناس من ضحك ومنهم من استغرب وخاف آخرون وكان السؤال ما يلزم من أقسم بالقسم وهل كان السيسي يعلم أم لا يعلم ستشي الوقائع لاحقا بأنه كان يعلم فمن بديهيات السياسة أن تعمل دول لمصلحتها هذا ما تفعله أثيوبيا بانية السد العملاق والسد اسمه النهضة بدأ في عام 2011 وتريد منه إثيوبيا منبع نهر النيل توليد طاقة هائلة من الكهرباء وخلاف الدول الثلاث إثيوبيا والسودان ومصر حول النهر قديم وله اتفاقات ناظمة تجادل إثيوبيا بأنها من زمن الاستعمار لم تعد تصلح مرت الأيام والسنوات والصور يعلو ومعه المخاوف والسيسي يقسم ويطمئن ثم يطمئن ويتكلم حتى خرج أخيرا يستنجد بالدول مما يصفه بتعسف الجار الإثيوبي الذي وقع معه إعلان مبادئ عام 2015 في احتفال صاخب استمرت دوامة المفاوضات حول مدة ملء السد إذ تريد أديس أبابا أن تكون في ثلاث سنوات وتقول القاهرة بل سبع إلى عشر وحول كمية المياه وكان شبه إجماع من خبرائه ومن الأمم المتحدة أن مياه مصر ستقل 25% وبسرعة وصلت المفاوضات أخيرا إلى ما وصفته القاهرة بطريق مسدود فاستنفر الرئيس الذي يواجه غضبا داخليا مؤسسات الدولة والشعب لمواجهة الخطر في حق مصر في التاريخ والجغرافيا وكأنهما يرتسمان للتو هذا المقاول محمد علي في آخر فيديوهاته يقول إنه دعي مرة إلى اجتماعات طلب فيها الجيش أمرا غريبا عايزين للحصة المائية من مصر أنا بالنسبة لي لخفض بالمقابل يتزامن مع توجيه السيسي للحكومة بإنجاز محطات تحلية للمياه من البحر الأحمر والمتوسط في كل مصر قبل نهاية العام تسعة عشرة محطة هذا خيار مكلف لا يؤمن إلا القليل وهناك شيء آخر توجهات لمعالجة مياه الصرف الصحي لا يعرفه فيما ستستخدم ماذا عن الزراعة إن شحت المياه نغير المحاصيل يقول الوزير والأرز المشتهرة به مصر يستهلك كثيرا من الماء سيزرعون غيره لم يكشفوا ماذا هذه إستراتيجية السيسي لمواجهة شح النيل بعدما وقع وسكت أربع سنوات على ما يقول اليوم إنه تغول إثيوبي وهو خطر حذر منه خبراء مثل السوداني أحمد المفتي الذي خلص إلى أن الاتفاق الذي يحمل توقيع السيسي أعطى إثيوبيا الجمل بما حمل وهكذا يجد المصريون أنفسهم أمام مشكلة عظيمة سيرميها الرئيس عليهم فيما يقول منتقدوه إنه لا يفعل سوى التسبب في خسارة مصر مياها بعض أرض وتبذير الملايين في البذخ والقصور ويكبلها باتفاقات لا مخرج منها ويفرط في موارد البلاد حتى صارت هبة النيل تخافوا العطش بعدما نامت نواطيرها عن ثعالبها وسنة بلها منابعها