بمرور عام على اغتياله.. تغريدات خاشقجي ما زالت حية

01/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ازدحمت الساعات الأخيرة في حياة جمال خاشقجي ليست هنا على باب قنصلية بلاده في اسطنبول وحسب بل هنا في حسابه على تويتر في يومه الأخير على هذا الحساب أي قبل أقل من أربع وعشرين ساعة على اختفائه غرد جمال خاشقجي بأفكار تبدو متناثرة وكأنها تضع ملامح اهتماماته قبل الرحيل كانت بلاده على رأس أولوياته بالتغريد مع وصف بإصلاحات ولي العهد الجديد دفعت خاشقجي للتغريد بانتقادات وصفت بالمهذبة اعتبار نفسه مختلفا عن الجو السعودي العام على تويتر ذلك الفضاء الذي أريد له أن يسبح بحمد العهد الجديد في البلاد حارب ظاهرة الذباب الإلكتروني وحاول إطلاق مشروع مضاد سمي بالنحل الإلكتروني في الساعات الأخيرة لرحيل خاشقجي أعلن تضامنه مع مواطنه المعتقل سياسيا في سجون بلاده لكنه في اليوم نفسه أيضا غرد مدافعا عن بلاده ردا على الرئيس الأميركي الذي كثف من سخريته من العربية السعودية ترامب مخطئ عندما يظن أنه هو من يحمي السعودية في مواجهة إيران إذا افترضنا أنها ستوجه إيران فستكون حربا مكلفة على الطرفين وعلى العالم أما السعودية فهي تملك قوة كافية لحماية نفسها ولا تحتاج سوى أن تعرف من هم حلفائها من الثورة السورية كان واضحا كذلك أراد أن يكون موقف بلاده والثورة السورية كانت عنوانا عريضا تندمج تحته عناوين كل ثورات الربيع العربي في ذلك اليوم الأخير له على تويتر غرد جمال لفلسطين بعد أن شارك في فعالية مناصرة لها في لندن مرور عام على آخر تغريدات جمال خاشقجي إلا أن حسابه لا يزال مفتوحا حتى الآن يستقبلك عصوره الأزرق بكتاب حول ما وصفه باحتلال السوق السعودي وفيه دعا إلى تحرير سوق بلاده من العمالة الأجنبية أمر حصل بالفعل بعد أن غادر جمال هاربا من القمع والخوف من الكلام أربعة وخمسين ألف تغريده تابعها أكثر من مليون وسبعمائة ألف حساب على تويتر كان جمال يبث أفكاره وآرائه السياسية هنا لم يكن آخرها رفضه للأزمة الخليجية تغريد آراء خصومه ومنتقدا وكأنه كان يريد القول إن الحياة في العالم الافتراضي تتسع لكل هذه الآراء فلماذا لا يتسع العالم الحقيقي لها كذلك مازال حسابه حتى الآن يستقبل ويودع متابعيه بوصية أصبحت شعارا الباحثين عن الحرية خارج بلدانهم