عـاجـل: لافروف: تطور الأحداث وفق سيناريو القوة في الخليج قد يجلب تداعيات سلبية على الأمن الإقليمي والدولي

بعد عام على مقتله.. أين وصلت قضية خاشقجي؟

01/10/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] بينما تصدر خبر اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي محطات التلفزة العالمية بدت نظيرتها التركية أكثر تحفظا كأنها لم تسمع بما حدث أعتقد أن تركيا تعمدت إدارة الأمر بهذا الشكل ففي النهاية القتيل ليس شخصا عاديا والجريمة أيضا وقعت في قنصلية ولم يكن لتركيا أن تتدخل مباشرة لذا أدارت الأمر بروية وهدوء حتى أظهرت تفاصيل ما جرى للعالم أجمع أقل من 48 ساعة على الحادثة كانت على ما يبدو مهلة غير معلنة من أنقرة للرياض للكشف عن مصير خاشقجي لتبدأ بعدها الصحافة التركية التعاطي مع الموضوع وتفاعلاته بشكل تصاعدي وهو نفس أسلوب التعاطي الدبلوماسي الذي استهلته السلطات التركية بتأكيدها أن خاشقجي في قنصلية بلاده ساعات من الترقب ظهر القنصل السعودي رفق فريق رويترز في استعراض تلفزيونيين داخل القنصلية لدحض كل الادعاءات الرد التركي جاء بتسريب معلومات عن تزامن الاختفاء مع وصول فريق من الاستخبارات السعودية حضر وغادر يوم اختفاء خاشقجي ليبدأ بعدها مسلسل من التسريبات المتلاحقة دبلوماسيا أيضا اتصال بين الملك سلمان والرئيس التركي يفضي إلى دخول فرق التحقيق التركية إلى القنصلية السعودية وبيت القنصل السعودي على مضض واستجواب عدد من موظفي القنصلية الأتراك والأجانب يوما بعد آخر تكشف حقائق جديدة كانت ذروتها التسجيلات الصوتية التي خلطت أوراق الإنكار وبعثرت الروايات السعودية تصعد تركيا من خياراتها الدبلوماسية وتستقبل مديرة الاستخبارات المركزية الأميركية جينا هاسبو وتطلعها على ما في حوزتها من معلومات وكذلك فعلت مع كل من كندا وفرنسا وبريطانيا تصعيد رافقه تصاعد في حدة الخطاب الرسمي التركي عقب اعتراف السعودية بقتل خاشقجي وتقطيعه في القنصلية سعيا حسب المسؤولين الأتراك لإلصاق التهمة بمن باشر الفعل فقط بينما كان لتركيا رأي آخر إذا كان الأمير ولي العهد لا يعرف شيئا عن هذا فمن يعرف إذن قالوا إن 20 شخصا هم المسؤولون عن هذا فمن أعطاهم الأمر أعتقد أنه واضح حتى ممثلو الاستخبارات الأمريكية وصلوا إلى القناعة ذاتها لكنهم لم ولن يقولوا ذلك لم توقف تركيا سعيها لكشف الجريمة وأثمرت جهودها وصول المحققة الخاصة للأمم المتحدة إلى تركيا والتي خلصت في تقريرها إلى وجود شبهات حول ضلوع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هذه الجريمة أبقت أنقرة حبل الدبلوماسية ممدودا مع الرياض وصعدت في الوقت نفسه من خطابها تجاه ما سمتها المماطلة والتستر على ما حدث تصر تركيا على أن المسؤول الحقيقي عن الجريمة لم يحاسب بعد وأن هذا الشخص ليس الملك سلمان ولكنه بلا ريب شخص نافذ في العائلة الحاكمة عمر الحاج الجزيرة اسطنبول