لجنة اعتصام المهرة: تصرفات السعودية تزعزع استقرار المحافظة والبلاد

08/01/2019
هل ما يجري في محافظة المهرة يحمل ملامح جهود حقيقية لإعادة الشرعية إلى اليمن أم أنه يكشف عن مخططات بعيدة المدى لا علاقة لها بوعود إعادة الشرعية منذ أن دفعت السعودية بقواتها إلى محافظة المهرة عام ثم سيطرت على المطار والميناء تفجر صراع بينها وبين أبناء المنطقة لم يتوقف حتى اليوم يحتج أبناء قبائل المهرة بقوة على هذا الوجود العسكري الذي اعتبروه اعتداء على سيادة اليمن ومع مرور الوقت بدأت تتضح إستراتيجية السعودية التي سعت حسب أبناء المهرة إلى السيطرة على نقاط العبور البرية والبحرية لتوطئة الأغذية لمشاريع أكبر الآن يجري الحديث عن مد أنبوب سعودي لنقل النفط إلى بحر العرب عبر المهرة كما يجري الحديث عن استعدادات لإنشاء ميناء نفطي وبالنظر إلى تهديدات إيران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية فإن الأهمية الإستراتيجية لهذه المشاريع تصبح جلية أمام الجميع لكن هذه المشاريع تصطدم حتى الآن برفض أبناء قبائل المهرة الذين أعلنوا منذ البداية أن الوجود العسكري السعودي غير مرحب به وقد تعددت أشكال المقاومة التي يبقى أبرزها الاعتصام السلمي أمام هذا الرفض استخدمت السعودية أساليب تبدو مزيجا من الترغيب والترهيب لتغيير موقف أبناء المهرة أعلنت السعودية عن بعض المشاريع التنموية لكن ذلك لم ينهي المشكلة الأساسية وهو الرفض الشعبي الآن تتهم اللجنة التنظيمية الاعتصام أبناء القرى السعودية بمحاولة إحداث شرخ مجتمعي بين أبناء المهرة من خلال كسر ولاءات القبائل والشخصيات التي تتمتع بنفوذ كبير وتتهمها وأخطر من ذلك وتقول إنها تقوم بعمليات تجنيد قبلي خارج المؤسستين العسكرية والأمنية وتنشأ معسكرات تدريب لمسلحي المليشيات التابعة لها وتستنكر اعتداءات على مواطنين ترتكبها هذه المليشيات التابعة للسعودية المحافظ المهرة الذي عين بدل المحافظ السابق الرافض للوجود العسكري السعودي هذه الاتهامات مع ما يرافقها من تأجج للاحتجاجات الشعبية يدفع المتابعين إلى القول إن تنفيذ مشاريع سعودية بهذه الأهمية الإستراتيجية في ظل هذا الوضع سيكون أمرا صعبا