بولتون يزور تركيا وإسرائيل لبحث ملف الانسحاب الأميركي

06/01/2019
جون بولتون ومايك بومبيو في الشرق الأوسط يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب صقور إدارته إلى المنطقة وإن اختلفت في مواقيتها ومحطاتها فإن سوريا وإيران أبرز الملفات على أجندة جولتين مستشار الأمن القومي الأميركي ووزير الخارجية وهما يقفان دولا خليجية وعربية إضافة إلى تركيا وإسرائيل الانسحاب من سوريا بلد التراب والموت كما وصفها الرئيس ترامب هي المهمة التي أوكلها الرئيس الأميركي جون بولتون في كواليس السياسة الأميركية عرف بولتون بالمدافع الشرس عن نفوذ الولايات المتحدة وعن إرساء هذا النفوذ في الخارج ونظرته إلى سوريا مبنية على القضاء نهائيا على تنظيم الدولة وإضعاف نفوذ إيران بما يحقق أمن إسرائيل والحيلولة دون فتح ممر شيعي من العراق إلى البحر المتوسط مرورا بسوريا ولعل هذا ما يفسر أن يبدأ بولتون جولته من تل أبيب فقبل أن يتفق مع تركيا على خطط الانسحاب من سوريا يؤثر مستشار الأمن القومي الأميركي أن ينصت بداية إلى وجهة نظر تل أبيب ويدون هواجس المسئولين الإسرائيليين مما قد يطرأ من تغيير ميداني في سوريا وتحديدا الحضور العسكري الإيراني في أعقاب الانسحاب الأميركي إذ لا تريد واشنطن بسحب جنودها من سوريا أن تظهر أقل مراعاة من روسيا لهواجس إسرائيل من الوجود الإيراني في سوريا فالالتزام الروسي تجاه نظام الأسد لم يقوض بناء شراكة قوية بين روسيا وإسرائيل فبموجب التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب القائم منذ يمكن للمقاتلات الإسرائيلية ضرب أي أهداف داخل سوريا تقول إسرائيل إنها منشآت عسكرية لإيران وحزب الله من استيعاب مخاوف تل أبيب سينتقل بولتون إلى تركيا محاولا أن يهدئ من روع الأكراد فبعد أن تجاهلهم في إعلان الانسحاب من سوريا يستدرك الرئيس ترامب الأمر ليؤكد أن واشنطن تريد التنسيق مع تركيا ضمانا لحماية القوات الكردية التي يرجع إليها الفضل في هزيمة تنظيم الدولة بحسب تغريدة لمستشار الأمن القومي الأميركي فإنه ذاهب إلى أنقرة رفقة المبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري ورئيس الأركان جوزيف دانفورد كي يناقش الانسحاب من سوريا مع جملة من الضمانات منها منع ظهور تنظيم الدولة مجددا وحماية القوات الكردية والتصدي لما وصفها بالأنشطة الإيرانية الخبيثة في المنطقة وتجد إدارة الرئيس كرامي نفسها مضطرة لإبطاء وتيرة سحب قواتها مخافة أن يتيح ذلك لروسيا وإيران التفرد في سوريا وبحسب تصريحات المسؤولين الأتراك فإن انسحابا أميركيا بطيئا مطلب ترتئيه أنقرة أيضا يتوافقوا مع دواعي أمنها القومي أما الأكراد الذين يستشعرون أنهم خذلوا من واشنطن فإنهم سينتظرون ما تخرج به زيارة بولتون لكنهم في الوقت ذاته يطرقون أبواب موسكو ودمشق على أمل الاتفاق على ترتيبات تحميهم من معركة تعد لها تركيا وتحفظ لهم مكاسبهم السياسية شمالي سوريا