الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية وأزمة الثقة بين ترامب والكونغرس

06/01/2019
أزمة في الاثنتين متشابكتين الإغلاق الحكومي الجزئي وتمويل الجدار الحدودي مع المكسيك فهل يعقل أن حل مشكلة الساعة في الولايات المتحدة يمكن اجتراحه في عشرين دقيقة لذا يعتقد الرئيس الأميركي الذي يلقي باللوم كله على الديمقراطيين بل ويصعد معهم بعد أن اتضحت صعوبة حدوث اختراق في مباحثات إدارته مع قادتهم في الكونجرس تمسك دونالد ترامب ببناء الجدار المثير للجدل أو استكمال بنائه كما بات يقول يوشك أن يدخل الولايات المتحدة مرحلة تأزم أكبر فما يلوح به الآن إذا استمرت حالة الجمود هي الطوارئ الوطنية التي يرتبط إعلانها بمهددات كبرى للأمن القومي وذاك ما ينتبهوا مشرعون ديمقراطيون إلا أنه في الحالة الراهنة تكييف غير سليم لصلاحيات الرئيس كما يحذر حقوقيون من أن الخطوة قد تقابل بدعاوى قضائية تبطلها لم نصل إلى تلك المرحلة بعد فاستخدام سلطات الطوارئ احتمال يجعله البيت الأبيض رهنا بتطورات الأيام المقبلة وحتى تحدث انعطافة ما في المواقف يتمسك بمبلغ يناهز خمسة مليارات ونصف المليار دولار تكلفة لبناء جدار المكسيك الذي كان ضمن وعوده الانتخابية ويرفض التوقيع على قانون الموازنة حتى يحصل على تلك الأموال لمشروعه بينما لا يزال الديمقراطيون يرفضون توفير التمويل لمشروع بدا لهم غير أخلاقي وتبديدا الأموال أبعد من ذلك يذهب الديمقراطيون المسيطرون من جديد على مجلس النواب في تحديهم فقد أقر مشروع قانون لإعادة فتح الحكومة دون تقديم تمويل إضافي للجدار وهو ما يصعب أن يمرره مجلس الشيوخ أو أن يضع الرئيس دونالد ترمب توقيعه عليه أي مآل إذن لخلافات شلت ربع الإدارات الفيدرالية في الولايات المتحدة منذ أسبوعين وحرمت نحو ثمانمائة ألف من العاملين في القطاع العام من أجورهم هذه حسبة ربما تضيع في زحمة التجاذبات السياسية فالرئيس الأميركي نفسه وإن وضع أمن الحدود على أجندته في كامب ديفد مستعد لإطالة الإغلاق الحكومي عاما كاملا أو ربما أكثر ولا يعرف ما إذا كانت حروب كسر العظام التي يخوضها داخليا وما الموازنة والجدار سوى بعضها ستلين موقفه في مرحلة ما وتجعله يكف عن المطالبة بتمويل ما بات يقبل الآن أن يكون سياجا حديديا لا جدارا إسمنتيا على طول الحدود الجنوبية وأما الديمقراطيون فلا يعرف ما إذا كانوا سيمضون في مواجهة الرئيس الذي تحاصره تحقيقات وأزمات شتى ومساءلته في كل صغيرة وكبيرة أم أنهم سيخضعون موقفهم في مرحلة ما للمساومة